تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
وأما الايجاب باشتريت ، ففي مفتاح الكرامة أنه قد يقال بصحته كما هو الموجود في بعض نسخ التذكرة ، والمنقول عنها في نسختين من تعليق الإرشاد . أقول وقد يستظهر ذلك من عبارة كل من عطف على بعت وملكت شبههما أو ما يقوم مقامهما إذا إرادة ما يقوم مقامهما في اللغات الأخر للعاجز عن العربية أبعد ، فيتعين إرادة ما يرادفهما لغة أو عرفا فيشمل شريت واشتريت لكن الاشكال المتقدم في شريت أولى بالجريان هنا لأن شريت استعمل في القرآن الكريم في البيع ، بل لم يستعمل فيه إلا فيه { 1 } بخلاف اشتريت ودفع الاشكال في تعيين المراد منه بقرينة تقديمه الدال على كونه ايجابا . أما بناء على لزوم تقديم الايجاب على القبول . وأما لغلبة ذلك غير صحيح لأن الاعتماد على القرينة الغير اللفظية ، في تعيين المراد من ألفاظ العقود قد عرفت ما فيه ، { 2 } إلا أن يدعى أن ما ذكر سابقا من اعتبار الصراحة مختص بصراحة اللفظ من حيث دلالته على خصوص العقد وتميزه عما عداه من العقود . وأما تميز ايجاب عقد معين عن قبوله الراجع إلى تميز البائع عن المشتري فلا يعتبر فيه الصراحة ، بل يكفي استفادة المراد ولو بقرينة المقام أو غلبته ونحوهما ، وفيه اشكال .
شرح
ومنها : لفظ اشتريت . { 1 } والمصنف قدس سره : قال إن الاشكال المتقدم في شريت أولى بالجريان هنا ، لأن شريت استعمل في القرآن الكريم ( 1 ) في البيع ، بل لم يستعمل فيه إلا فيه بخلاف اشتريت . وربما يتوهم أنه يمكن دفع الاشكال المتقدم وهو قلة استعماله في البيع بأنه لو قدم ذلك يتعين إرادة الايجاب منه . { 2 } وأجاب المصنف قدس سره عنه بأن الاعتماد على القرينة غير اللفظية في تعيين المراد من ألفاظ العقود قد عرفت ما فيه . ويرد عليه ما ذكرناه من الوجهين في شريت إنما الاشكال فيه يكون من جهة أخرى ، وهي أن هيئة الافتعال إنما وضعت لمعنيين : أحدهما : قبول المادة . كالا اكتساب
هامش
( 1 ) سورة يوسف : آية 21 البقرة آية 102 .
منهاج الفقاهة — صفحة 205 | السيد محمد صادق الروحاني