تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
والنهي عن المعاملة يدل على الفساد . ولنا عن هذه الوجوه جوابان : اجمالي وتفصيلي . أما الاجمالي منهما فمحصله : أنه يرد على الوجه الأول : إنا لا نتصور معاملة لا يكون فعل فيها مصداقا لتلك المعاملة بالمعنى المعقول ، وهو كون الفعل مظهرا عرفا للاعتبار النفساني لا أقل من الأفعال التي يفهم الأخرس مقاصده بها ، مثلا : إذا سأل أحد مالك العبد : هل تعتق عبدك ؟ فحرك رأسه قاصدا به انشاء العتق ، يكون هذا الفعل - بضميمة القرينة الموجودة - مصداقا لعنوان العتق بالمعنى المعقول ، وهكذا في باب الوصية وغيرها مع أنه قد عرفت أن عناوين المعاملات موضوعات لحقائقها ، أي المسببات والاعتبارات النفسانية والأسباب مبرزات لها لا أنها من مصاديقها . وبالجملة : المظهر كان هو القول أو الفعل يكون خارجا عن مسمى المعاملة ، فلا وجه للفرق بين الأفعال اللهم إلا أن يقال : إن بناء العقلاء على عدم ترتيب آثار المعاملة على الاعتبار النفساني المجرد ، وعدم ترتيبه على الاعتبار المبرز بما لا يكون له شأنية ، ذلك عندهم كما لو مشى بقصد انشاء الزوجية وعليه فالحق في الجواب ما تقدم . ويرد على الوجه الثاني : ما تقدم من أن الأصل في المعاطاة هو اللزوم . ويرد على الوجه الثالث : ما تقدم في أول الجزء الأول من عدم دلالة النهي عن المعاملة على الفساد ، لا سيما إذا تعلق بالأسباب . وأما الجواب التفصيلي ، فملخص القول : أنه من المعاملات التي وقع فيها النزاع : النكاح وقد استدل لعدم جريان المعاطاة فيه بوجوه :