شرح
والنهي عن المعاملة يدل على الفساد .
ولنا عن هذه الوجوه جوابان : اجمالي وتفصيلي .
أما الاجمالي منهما فمحصله : أنه يرد على الوجه الأول : إنا لا نتصور معاملة لا
يكون فعل فيها مصداقا لتلك المعاملة بالمعنى المعقول ، وهو كون الفعل مظهرا عرفا
للاعتبار النفساني لا أقل من الأفعال التي يفهم الأخرس مقاصده بها ، مثلا : إذا سأل أحد
مالك العبد : هل تعتق عبدك ؟ فحرك رأسه قاصدا به انشاء العتق ، يكون هذا الفعل -
بضميمة القرينة الموجودة - مصداقا لعنوان العتق بالمعنى المعقول ، وهكذا في باب
الوصية وغيرها
مع أنه قد عرفت أن عناوين المعاملات موضوعات لحقائقها ، أي المسببات
والاعتبارات النفسانية والأسباب مبرزات لها لا أنها من مصاديقها .
وبالجملة : المظهر كان هو القول أو الفعل يكون خارجا عن مسمى المعاملة ، فلا
وجه للفرق بين الأفعال
اللهم إلا أن يقال : إن بناء العقلاء على عدم ترتيب آثار المعاملة على الاعتبار
النفساني المجرد ، وعدم ترتيبه على الاعتبار المبرز بما لا يكون له شأنية ، ذلك عندهم
كما لو مشى بقصد انشاء الزوجية
وعليه فالحق في الجواب ما تقدم .
ويرد على الوجه الثاني : ما تقدم من أن الأصل في المعاطاة هو اللزوم .
ويرد على الوجه الثالث : ما تقدم في أول الجزء الأول من عدم دلالة النهي عن
المعاملة على الفساد ، لا سيما إذا تعلق بالأسباب .
وأما الجواب التفصيلي ، فملخص القول : أنه من المعاملات التي وقع فيها النزاع :
النكاح
وقد استدل لعدم جريان المعاطاة فيه بوجوه :