تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
إعلم أنه ذكر المحقق الثاني رحمه الله في جامع المقاصد على ما حكى عنه أن في كلام بعضهم ما يقتضي اعتبار المعاطاة في الإجارة { 1 } وكذا في الهبة وذلك لأنه إذا أمره بعمل على عوض معين فعمله استحق الأجرة ، ولو كانت هذه إجارة فاسدة لم يجز له العمل ،
شرح
رابعها : إن الوطء يحتاج إلى سبب محلل ، فلو كان سببا لحلية نفسه لزم اتحاد السبب والمسبب في مرتبة واحدة ، مع امتناع تأثير الشئ في نفسه . وفيه : إن أول الوطء الأول سبب للزوجية ، وهي سبب لحلية الوطء في الآنات المتأخرة والوطء اللاحق ، فلا يلزم اتحاد السبب والمسبب . خامسها : إن السبب المبغوض لا يؤثر ، فالوطء المؤثر في الزوجية مشروط بالحلية والمفروض أنها من مقتضيات الزوجية ، فتتوقف حلية الوطء على تأثيره ، ويتوقف تأثيره على حليته ، وهذا دور واضح . وفيه : ما تقدم من أن النهي عن المعاملات - لا سيما الأسباب منها - لا يدل على الفساد ، مع أن ترتب الحلية على الزوجية ، والزوجية على الوطء - الذي هو سبب لها - إنما يكون ترتبا رتبيا وأما في الزمان فالجميع في زمان واحد ، فالوطء حين تحققه متصف بالجواز . فتحصل : أنه لا مانع عقلا ولا شرعا عن جريان المعاطاة في النكاح ، ولكن قام الاجماع على عدم الجريان ، وهو المستند لو كان وكان تعبديا لا مستندا إلى الوجوه المتقدمة . ومنها : الإجارة { 1 } قوله في كلام بعضهم ما يقتضي اعتبار المعاطاة في الإجارة في المسألة أقوال أحدها جريانها فيها مطلقا ثانيها عدم الجريان كذلك