تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
الخامس : في حكم جريان المعاطاة في غير البيع من العقود وعدمه . { 1 }
شرح
أنه لا سبيل إلى استصحابها لتقومها بالرضا المرتفع . فالأظهر أنها معاوضة مستقلة صحيحة لازمة .

جريان المعاطاة في جميع العقود والايقاعات

{ 1 } قوله الخامس : في حكم جريان المعاطاة في غير البيع من العقود وعدمه . ملخص القول في المقام : إن صحة المعاطاة في البيع إن كانت بدليل تعبدي شرعي من الاجماع والسيرة فلا كلام في عدم جريانها في غير البيع إلا ما قام الدليل الخاص على صحته ، وإن كانت على القاعدة من جهة صدق البيع عليها فهي تجري في غيره من المعاملات ، فإنه في كل باب يتمسك بعموم دليل ذلك الباب لصحتها لو كان ، وإلا تتمسك بعموم ( أوفوا بالعقود ) ولا اشكال في ذلك . نعم في بعض الموارد - كما في باب الطلاق - دل ( 1 ) الدليل الخاص على أن الطلاق لا يصح انشائه إلا بصيغة خاصة ، فلا تجري المعاطاة فيه لذلك . وأما سائر الموارد فتجري المعاطاة فيها ، وقد ذكروا في بيان المانع عن جريان المعاطاة في جملة من العقود أمورا : منها : إن بعض المعاملات لا يكون الفعل فيه مصداقا لعنوان تلك المعاملة ، مثلا اطلاق العبد وفكه عن الخدمة مع قصد العتق لا ينطبق عليه عنوان العتق ، وفي هذه المعاملات لا يصح الاستدلال بادلتها . ومنها : ما إذا دل الدليل في باب على أنه لازم كالرهن ، وحيث إن المعاطاة جائزة بالاجماع فلا تجري فيه . ومنها : أنه في بعض الموارد يكون الفعل محرما شرعا كما في النكاح بالوطء .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 15 و 16 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه .