والمؤمنون عند شروطهم { 1 } ، وعلى تقدير الصحة ففي
لزومها مطلقا لعموم { 2 } المؤمنون عند شروطهم أو من طرف المباح له
حيث إنه يخرج ماله عن ملكه دون المبيح ، حيث إن ماله باق على ملكه فهو
مسلط عليه أو جوازها مطلقا وجوه أقواها أولها ، ثم وسطها .
شرح
وفيه : إنه في تلك المسألة بنى على عدم صحة الاستدلال به نظرا إلى أن عمومه
إنما هو باعتبار أنواع السلطنة ، وأنه لو أحرز ثبوت سلطنة خاصة كالبيع له وشك في أنه
هل يحصل بمجرد التعاطي أم لا ، لا مورد للتمسك بعمومه
وهذا الوجه لا يجري في المقام ، بل مقتضى عمومه الأنواعي الذي اعترف بأنه له
صحة هذه المعاملة الخاصة التي هي نوع من الأنواع فالحق تمامية هذا الوجه .
{ 1 } وأما قوله عليه السلام المؤمنون عند شروطهم ( 1 ) الذي استدل به المصنف قدس سره في المقام
فقد تقدم في المعاطاة ما فيه وأنه مختص بالشروط في ضمن العقود ولا يشمل الشروط
الابتدائية .
ويشهد لصحتها - مضافا إلى دليل السلطنة
السيرة العقلائية القائمة على الإباحة بالعوض المسمى - كما هو المتعارف في
إجارة الدكاكين وما شابهها - فإن الشخص يستأجر الدكان من مالكه شهرا بمقدار معين ،
ثم يبنيان على أن كلما بقي المستأجر يعطي الأجرة بذلك المقدار ، بل التصرف في
الحمامات والأمكنة المعدة لنزول المسافرين ونحو ذلك كلها من هذا القبيل . فتأمل .
ودليل التجارة .
ودعوى عدم صدقها على الإباحة المعوضة من جهة أنها عبارة عن التكسب
بالمال ،
مندفعة بمنع ذلك ، بل هي عبارة عن التكسب والاسترباح الشامل للمقام
فالحق أنها صحيحة نافذة .
{ 2 } وأما المورد الثالث ، وهو أنها لازمة أو جائزة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب الخيار - في الخبر المسلون بدل - المؤمنون .