تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
وأما عمل الحر فإن قلنا : إنه قبل المعاوضة عليه من الأموال فلا اشكال { 1 } وإلا ففيه اشكال من حيث احتمال اعتبار كون العوضين في البيع مالا قبل المعاوضة كما يدل عليه ما تقدم عن المصباح .
شرح
الثاني : إن المنفعة غير موجودة : فغير قابلة للمملوكية ، فلا يصح جعلها عوضا . وهو المحكي عن الشهيد . الثالث : إنه لعدم تعارف جعل المنفعة عوضا تكون أدلة نفوذ البيع منصرفة إلى نقل غيرها . وفي كل نظر أما الأول : فلأن البيع - كما عرفت - إنما هو عمل البائع ، فهم في مقام بيان ما ينتقل من البائع ، وهذا منهم نظير ما ذكروه من أن الإجارة لنقل المنافع ، مع أنه لا كلام بينهم في صحة جعل العوض فيها عينا . وأما الثاني : فلما عرفت من أن الملكية أمر اعتباري ، فيصح اعتبارها بالإضافة إلى المنفعة التي هي مقدرة الوجود بتبع وجود العين القابلة لاستيفاء المنافع عنها . وأما الثالث فلأن الانصراف الناشئ عن قلة وجود فرد لا يصلح لتقييد المطلقات ، فالأظهر جواز جعلها عوضا .

جعل عمل الحر عوضا

{ 1 } أما المورد الثالث : فقال المصنف قدس سره : وأما عمل الحرفان قلنا إنه قابل المعاوضة عليه من الأموال فلا اشكال . محصل كلامه : إنه لا اشكال في جواز جعل عمل الحر عوضا إذا كان ذلك بعد وقوع المعاوضة عليه ، كما إذا كان أجيرا لغيره فإنه يجوز لذلك الغير جعله عوضا ، ويكون كعمل العبد حينئذ الذي لا كلام في أنه مال ويصح جعله عوضا وأما إذا كان ذلك قبل وقوع المعاوضة عليه فجواز جعله عوضا مبني على كونه
منهاج الفقاهة — صفحة 14 | السيد محمد صادق الروحاني