تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
وأما الحقوق فإن لم يقبل المعاوضة بالمال { 1 }
شرح
إن كان مالا إلا أنه ليس ملكا لعامله ، فلا تتحقق به الاستطاعة نعم لمجرد سلطنة على تمليكه للغير يخرج عن كونه فقيرا ولا يصدق عليه هذا العنوان . وأما الثالث : فلأن الضمان لا بد له من سبب ، وهو ، إما الاتلاف ، أو اليد ، أو الاستيفاء ، وشئ منها لا يكون في المقام أما الأول : فلأنه ليس مال العامل حتى يشمله ، من أتلف مال الغير فهو له ضامن ، وأما الثاني : فلأن عمل الحر لا يكون تحت اليد والاستيلاء لا بنفسه ولا بتبع الاستيلاء على الحر ، وبعبارة أخرى : قاعدة اليد إنما تجري في صورة الاستيلاء ، والحر لا يدخل تحت استيلاء غيره وأما الثالث : فواضح . فتحصل : إن الأظهر أنه مال قبل وقوع المعاوضة عليه . وأما الجهة الثانية : فبناءا على كونه مالا ، ما ذكر وجها لعدم جواز جعل المنفعة عوضا جار هنا ، والجواب ما ذكرناه ، وعلى فرض عدم كونه مالا استدل على عدم الجواز - مضافا إلى ذلك - بأنه يعتبر في المبيع والثمن أن يكونا من الأموال قبل البيع . وفيه : إنه لم يدل دليل على اعتبار ذلك لا من العرف ولا من الشرع ، وتعريف المصباح لا حجية له ، بل يعتبر عرفا وشرعا كون المبيع قابلا لأن يعوض عنه ، وضابط ذلك كونه متعلقا للأغراض ، ومعلوم أن عمل الحر كذلك . فالأظهر أنه يصح جعل عمل الحر عوضا .

حقيقة الحق وأقسامه

وأما المورد الرابع : ففي المتن . { 1 } وأما الحقوق فإن لم يقبل المعاوضة بالمال . تنقيح القول في المقام إنما يكون بالبحث في جهات :
منهاج الفقاهة — صفحة 16 | السيد محمد صادق الروحاني