بل يظهر من كثير من الأخبار { 1 } كالخبر الدال على جواز بيع خدمة المدبر ، وبيع
سكنى الدار التي لا يعلم صاحبها ، { 2 } وكأخبار بيع الأرض الخراجية وشرائها .
{ 3 } والظاهر أنها مسامحة في التعبير كما أن لفظ الإجارة يستعمل عرفا في نقل
بعض الأعيان كالثمرة على الشجرة { 4 }
شرح
في أن البيع لنقل الأعيان والإجارة لنقل المنافع بناءا على ما حققناه في كتاب الإجارة
من أن حقيقتها تمليك المنفعة بعوض .
واستدل للتعميم بوجهين :
الأول : إن ما عن المصباح من تعريف البيع بأنه مبادلة مال بمال كما يشمل نقل
الأعيان يشمل نقل المنافع .
{ 1 } الثاني : ما في المتن قال بل يظهر ذلك من كثير من الأخبار .
حيث أطلق البيع على نقل المنافع في جملة من النصوص
{ 2 } منها : النصوص الدالة على بيع سكنى الدار : كموثق إسحاق بن عمار ( 1 )
ومنها : ما دل على بيع خدمة المدبر : كخبر السكوني ( 2 )
ومنها : ما ورد في بيع الأراضي الخراجية ( 3 )
وفيهما نظر :
أما الأول : فلما تقدم من عدم تمامية تعريف المصابح وعدم حجيته .
وأما الثاني فلأن الاستعمال أعم من الحقيقة ، وأصالة الحقيقة إنما يرجع إليها
لتشخيص المراد لا لتعيين الموضوع له بعد معلومية المراد ،
فالأظهر اختصاص البيع بنقل الأعيان
{ 4 } قوله كالثمرة على الشجرة .
الظاهر أن مراده ليس ما إذا آجر الشجرة لثمرتها قبل وجودها كما أفاده السيد قدس سره
بل مراده ما إذا تعلقتا لإجارة بنفس الثمرة - فإنها التي تكون بيعا قطعا كما في رواية ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث 5 .
( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب التدبير من كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد حديث 4 .
( 3 ) الوسايل باب 71 من أبواب جهاد العدو وما يناسبه من كتاب الجهاد .
( 4 ) الوسائل باب 2 من أبواب بيع الثمار حديث 4 .