منهاج الفقاهة — صفحة 13
وأما العوض فلا اشكال في جواز كونها منفعة { 1 } كما في غير موضع من القواعد وعن التذكرة وجامع المقاصد ولا يبعد عدم الخلاف فيه ، نعم نسب إلى بعض الأعيان ( وهو البهبهاني ) الخلاف فيه ، ولعله لما اشتهر في كلامهم من أن البيع نقل الأعيان والظاهر إرادتهم بيان البيع نظير قولهم إن الإجارة لنقل المنافع . الحلبي عن الإمام الصادق عليه السلام الواردة في بيع الثمار وإن لم يتبين لك ثمرها فلا تستأجر ، أي لا تشتر كما هو صريح سائر الأخبار جعل المنفعة عوضا هذا كله في المعوض ، وأما في العوض فقد قال المصنف قدس سره : { 1 } أما العوض فلا اشكال في جواز كونه منفعة . والكلام في المقام يقع في موارد : الأول : في بيان حقيقة المنفعة . الثاني : في جواز جعلها عوضا . الثالث : في جواز جعل عمل الحر عوضا . الرابع : في الحقوق . أما المورد الأول : فالمنفعة عبارة عما به يكون المال مالا ، وبعبارة أخرى : عبارة عن الحيثية القائمة بالعين الموجودة بوجودها على نحو وجود المقبول بوجود القابل ، فمنفعة الدابة ليست ما هو فعل الراكب الذي هو من أعراضه لا من أعراض الدابة ، بل المضايف لفعل الراكب الذي يصير فعليا بالاستيفاء الذي هو عبارة عن الانتفاع . وبهذا البيان ظهر أن ما أفاده السيد الفقيه في حاشيته من : إن الثمرة تعد منفعة الشجرة عرفا ، لا يمكن المساعدة عليه ، إذ حقيقة العين مغايرة لحقيقة المنفعة فلا يعقل انطباق إحديهما على الأخرى . وأما المورد الثاني : فقد استدل لعدم جواز جعلها عوضا بوجوه : الأول : ما اشتهر في كلامهم من أن البيع نقل الأعيان .