تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
شرح
الأولى : أنه : في الأدلة عناوين ثلاثة : الملك ، والحكم ، والحق أما الملك : فقد تقدم أنه أمر اعتباري وأما حقيقة الحكم فواضحة ومذكورة في محلها إنما الكلام في حقيقة الحق بنحو يمتاز عن الملك والحكم الحق في اللغة : هو الثبوت ، وبهذا الاعتبار يطلق عليه سبحانه الحق من جهة أن ثبوته من أعلى مراتب الثبوت ، ويقال للأمر الموافق للواقع أنه حق من جهة ثبوته ، وهكذا سائر موارد استعماله . وأما بحسب الاصطلاح فقد يقال : إن الحق هو الملك ، ولعله المراد من قول السيد في الحاشية : إنه مرتبة ضعيفة من الملك بل نوع منه ، ولذا عبر عن حق الخيار بملك فسخ العقد ، غاية ، الأمر المملوك ، تارة : يكون العين بما لها من الشؤون ، وأخرى : جهة خاصة منها ، وثالثة : عمل من أعمال الحر ، وفي الجميع الملكية واحدة وإنما المملوك مختلف . وبه يندفع : ما أورد على هذا : بأن الملك ملزوم للسلطنة المطلقة ، مع أن الحق سلطنة خاصة على تصرف خاص . ولكن يرد على هذا : إنه ربما يضاف الحق إلى ما لا يكون له اعتبار الملكية شرعا كحق الاختصاص بالخمر التي كانت خلا قبلا ، أو كحق الأولوية في الأرض المحجرة التي لا تملك إلا بالاحياء . وقد يقال : إنه مرتبة ضعيفة من الملك . وفيه : إن الملكية التي هي أمر اعتباري بسيطة لا يكون لها مراتب ، واختلاف المملوك سعة وضيقا أجنبي عن اختلاف مراتب الملكية . فالحق أن يقال : إنه عبارة عن اعتبار السلطنة على شئ أو شخص في جهة خاصة ، مثلا حق الشفعة عبارة عن السلطنة على الفسخ والامضاء ، وهكذا سائر الحقوق