تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
شرح
أما الأول : فلأنه إن قلنا بأن الخمس والزكاة يتعلقان بالذمة ، فيكون سبيلهما سبيل سائر الديون ، فكما يجوز وفاء الدين بمال الغير لو أذن لما دل ( 1 ) على جواز أداء الدين من غير مال الدائن والتبرع بوفائه . كذلك يجوز الخمس والزكاة من مال الغير ، وكون الخمس والزكاة من العبادات لا ينافي ذلك ، وإن كان منافيا لتبرع الغير بأدائهما ، فإن المباشر في المقام من وجبا عليه . وإن قلنا بتعلقهما بالعين ، فحيث إن للمكلف تبديلهما من العين وأدائهما من مال آخر ، فله التبديل بأدائهما من مال الغير إن أذن في ذلك . وأما الثاني : فلما ذكرناه في سابقه ، لأنه أيضا من الديون . مضافا إلى ما ورد من النصوص ( 2 ) في جواز الذبح عن العبد والصبي ، وأن رسول الله صلى الله عليه وآله ذبح عن أمهات المؤمنين بقرة بقرة ، إذ لو جازت النيابة جاز الهدي بملك الغير ، وكذلك ثمنه . وأما الثالث : فلأنه يجوز بالإباحة للنص ، ( 3 ) غاية الأمر يعتبر أن يكون لفظ خاص ، وهو : أحللت ، ولا ينعقد بلفظ أبحت . وأما ما ( 4 ) ظاهره توقف الوطء على الملك فلا مناص من أن يكون المراد به ملك التصرف كي يعم جميع موارد الوطء الحلال . وأما الرابع : فقد ذكر في وجه توقفه على الملك : أنه دلت النصوص على أنه لا عتق إلا في ملك . ففي خبر ابن مسكان : من أعتق ما لا يملك فلا يجوز ( 5 ) ونحوه غيره
هامش
( 1 ) الوسائل باب 46 من أبواب المستحقين للزكاة وباب 3 من أبواب الدين والقرض وباب 12 من أبواب مقدمات النكاح وباب 106 من أبواب أحكام الأولاد وغيرها . ( 2 ) الوسائل باب 2 و 3 و 8 من أبواب الذبح من كتاب الحج . ( 3 ) ( 4 ) الوسائل باب 35 من أبواب مقدمات النكاح وباب 41 من أبواب نكاح العبيد والإماء . ( 4 ) الوسائل باب 35 من أبواب مقدمات النكاح وباب 41 من أبواب نكاح العبيد والإماء . ( 5 ) الوسائل باب 5 من أبواب كتاب العتق حديث 4 .