شرح
أما الأول : فلأنه إن قلنا بأن الخمس والزكاة يتعلقان بالذمة ، فيكون سبيلهما سبيل سائر
الديون ، فكما يجوز وفاء الدين بمال الغير لو أذن لما دل ( 1 ) على جواز أداء الدين من غير
مال الدائن والتبرع بوفائه .
كذلك يجوز الخمس والزكاة من مال الغير ، وكون الخمس والزكاة من العبادات
لا ينافي ذلك ، وإن كان منافيا لتبرع الغير بأدائهما ، فإن المباشر في المقام من وجبا عليه .
وإن قلنا بتعلقهما بالعين ، فحيث إن للمكلف تبديلهما من العين وأدائهما من مال
آخر ، فله التبديل بأدائهما من مال الغير إن أذن في ذلك .
وأما الثاني : فلما ذكرناه في سابقه ، لأنه أيضا من الديون .
مضافا إلى ما ورد من النصوص ( 2 ) في جواز الذبح عن العبد والصبي ، وأن
رسول الله صلى الله عليه وآله ذبح عن أمهات المؤمنين بقرة بقرة ، إذ لو جازت النيابة جاز الهدي بملك
الغير ، وكذلك ثمنه .
وأما الثالث : فلأنه يجوز بالإباحة للنص ، ( 3 ) غاية الأمر يعتبر أن يكون لفظ خاص ،
وهو : أحللت ، ولا ينعقد بلفظ أبحت .
وأما ما ( 4 ) ظاهره توقف الوطء على الملك فلا مناص من أن يكون المراد به ملك
التصرف كي يعم جميع موارد الوطء الحلال .
وأما الرابع : فقد ذكر في وجه توقفه على الملك : أنه دلت النصوص على أنه لا عتق
إلا في ملك .
ففي خبر ابن مسكان : من أعتق ما لا يملك فلا يجوز ( 5 ) ونحوه غيره
هامش
( 1 ) الوسائل باب 46 من أبواب المستحقين للزكاة وباب 3 من أبواب الدين والقرض وباب 12 من أبواب مقدمات
النكاح وباب 106 من أبواب أحكام الأولاد وغيرها .
( 2 ) الوسائل باب 2 و 3 و 8 من أبواب الذبح من كتاب الحج .
( 3 ) ( 4 ) الوسائل باب 35 من أبواب مقدمات النكاح وباب 41 من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 4 ) الوسائل باب 35 من أبواب مقدمات النكاح وباب 41 من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 5 ) الوسائل باب 5 من أبواب كتاب العتق حديث 4 .