تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
ثالثها : أن يقصد الأول إباحة ماله بعوض فيقبل الآخر بأخذه إياه { 1 } فيكون الصادر من الأول الإباحة بالعوض ، ومن الثاني بقبوله لها التمليك كما لو صرح بقوله : أبحت لك كذا بدرهم . رابعها : أن يقصد كل منهما الإباحة بإزاء إباحة أخر [ أخرى ] { 2 } فيكون إباحة بإزاء إباحة أو إباحة لداعي إباحة على ما تقدم نظيره في الوجه الثاني من امكان تصوره على نحو الداعي ، وعلى نحو العوضية وكيف كان فالاشكال في حكم القسمين الأخيرين على فرض قصد المتعاطين لهما ،
شرح
وأما الصورة التي أضفناها ، وهي : ما إذا كانت المقابلة والمعاوضة بين المال والتمليك ، بأن يقصد أحدهما تمليك ماله بتمليك الآخر ، وهو الفعل الخارجي الصادر من المشتري ، فيكون من بيع الأموال بالأعمال . فقد أشكل المحقق النائيني قدس سره فيها ، وقال : إن البيع باطل في المقام وإن صح بيع الأموال بالأعمال . واستدل له . بأن العمل الذي يقابل بالمال يشترط كونه مقصودا بالاستقلال كي يبذل بإزاء نفسه المال كخياطة الثوب ونحوه ، والتمليك ليس كذلك ، بل هو آلي وطريقي لتحصيل المال ، إذ التمليك بالمعنى المصدري ليس مالا ، بل المال هو الحاصل من المصدر ، وليس هذا الفعل إلا آلة لحصول اسم المصدر ، فلا يمكن أن يقابل بالمال ، فلا يصح جعله عوضا . وفيه : إن ضابط صحة جعل شئ عوضا كونه متعلقا للغرض ، سواء كان منشأ كونه كذلك طريقيته لتحصيل المال ، أو كونه بنفسه مالا ، ولا يعتبر فيه أزيد من ذلك ، والتمليك متعلق للغرض ولو بواسطة طريقيته لحصول المال . فالأظهر صحة جعله عوضا نظير سائر الأعمال . { 1 } ثالثها أن يقصد الأول إباحة ماله بعوض ، فيقبل الآخر بأخذه إياه ، فيكون الصادر من الأول الإباحة بالعوض ، ومن الثاني بقبوله لها التمليك كما لو صرح بقوله : أبحت لك كذا بدرهم . { 2 } رابعها أن يقصد كل منهما الإباحة بإزاء إباحة أخرى ، فتكون إباحة بإزاء إباحة أخرى