تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
وفيه : إن عنوان المعاوضة ليس موضوعا للأثر ، بل الموضوع هو البيع ، وقد عرفت أن حقيقته اعطاء شئ بإزاء شئ لا مجانا ، وهذا يصدق مع عدم دخول العوض في ملك مالك المعوض ، وقد تقدم تنقيح القول في ذلك . فراجع . إذا عرفت هذا فاعلم : إنه لو قلنا بأنه لا يكون شئ من التصرفات متوقفا على الملك ، فلا اشكال في صحة مثل هذه الإباحة .الإذن في التصرفات المتوقفة على الملك وأما لو قلنا بأن بعض التصرفات كالبيع والعتق متوقف على الملك . فيقع الكلام في صحة إباحة جميع التصرفات وعدمها . ولما كان على هذا المسلك عدم الصحة في بادي النظر واضحا ، من جهة أن دليل السلطنة إنما يدل على تسلط الناس على أموالهم فيما لم يمنع عنه الشارع ، فإذا منع الشارع عن بيع غير المملوك وحكم بعدم نفوذه لا يصلح دليل السلطنة لتجويزه والترخيص فيه ومع ذلك يظهر من قطب الدين والشهيد قدس سره في باب بيع الغاصب أن تسليط المشتري للبايع الغاصب على الثمن والإذن في اتلافه يوجب جواز شراء الغاصب به شيئا . ويظهر أيضا من العلامة في المختلف أنه لو علم البائع للجارية غصبية ما جعل ثمنا لها يجوز للمشتري وطأها . وكانت أيضا مسائل ثلاث مشهورة بين الأصحاب : إحداها : إنه لو قال الرجل لمالك العبد أعتق عبدك عني وأعتقه المالك يقع العتق عن الأمر . ثانيتها : إن الرجل إذا اشترى أحد عموديه ينعتق عليه مع أنه لا يملكهما . ثالثتها : إنه لو تصرف الواهب وذو الخيار فيما وهبه وباعه بالبيع الخياري