تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
وقد استدل لحرمة الاستماع بوجوه أخر : منها : النصوص الواردة في رد الغيبة ( 1 ) وقد استدل بها بعض مشايخنا قال : إن فيها دلالة على حرمة الاستماع مع عدم الرد . وفيه : إن وجوب الرد غير حرمة الاستماع ، وهي إنما تدل على الأول ولا تعرض لها للاستماع ، وبعبارة أخرى : هي متعرضة لترتب العقاب على عدم الرد ، ولكن الاستماع غير عدم الرد . ومنها : ما استند إليه المحقق التقي الشيرازي : وهو ما دل من النصوص ( 2 ) على حرمة الرضا بوقوع الحرام ، وأن الراضي بعمل قوم كالداخل فيه معهم ، فإن هذه النصوص تدل بالفحوى على حرمة الاستماع على وجه الرضا . وفيه : أنها تدل على أن الراضي بالغيبة كالداخل فيها استمعها أم لا ، وبعبارة أخرى : النسبة بينهما عموم من وجه ، وفي المجمع : لكل واحد منهما وجود منحاز عن الآخر ، فلا وجه للاستدلال بما تضمن حكم أحدهما لثبوته للآخر . ومنها : إن الاستماع إعانة على الغيبة ، والإعانة على الإثم حرام ، فالاستماع حرام . وفيه : ما تقدم من عدم حرمة الإعانة على الإثم ، مع أنه أخص من المدعى ، إذ لو فرض عدم تأثير عدم استماع هذا الشخص في تحقق الغيبة ، كما إذا كان هناك مستمع آخر ، لزم عدم الحكم بالحرمة . ومنها : إن نفس أدلة حرمة الغيبة تدل على حرمة الاستماع ، لأنها لا تتحقق إلا بالاستماع ، وبعبارة أخرى : إن الغيبة إنما تتحقق بفعل شخصين : المتكلم والمستمع الأول
هامش
1 ) الوسائل ، باب 156 ، من أبواب أحكام العشرة . 2 ) الوسائل ، باب 5 ، من أبواب الأمر والنهي وما يناسبها .
منهاج الفقاهة — صفحة 71 | السيد محمد صادق الروحاني