تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
شرح
ومنها : حديث المناهي المتضمن أنه صلى الله عليه وآله نهى عن الغيبة والاستماع إليها ( 1 ) . ومنها : ما عن كتاب الروضة عن الإمام الصادق عليه السلام : الغيبة كفر والمستمع لها والراضي بها مشرك ( 2 ) . ومنها : حديث الرجم ، لما رجم رسول الله صلى الله عليه وآله الرجل في الزنا قال رجل لصاحبه : هذا قعص كما يقعص الكلب ، فمر النبي صلى الله عليه وآله معهما بجيفة فقال لهما : إنهشا منها ، فقالا : يا رسول الله ننهش جيفة ! فقال : ما أصبتما من أخيكما أنتن من هذه ( 3 ) . هذه هي جميع الأخبار الواصلة إلينا في هذا الباب التي ادعى المصنف قدس سره كثرتها . ولكن لا يصح الاستدلال بشئ منها لأنها ضعيفة السند . أما النبويان ، والعلوي الأول ، والأخيران : فللارسال . وأما العلوي الثاني : فلأن صاحب الإختصاص وإن نسب القول إليه عليه السلام الظاهر ذلك في كون الخبر معتبرا عنده ، إلا أن ثبوت اعتباره عنده لا يلازم ثبوته عندنا ، ولعله استند إلى ما لا نعتمد عليه . فتأمل . وأما حديث المناهي : فلشعيب بن واقد ، مع أنه يرد على حديث الرجم : إن الظاهر أن الأمر بالنهش لم يكن لأجل الغيبة ، إذ بعد كونهما عالمين بما فعل ، وظهور عيبه الديني بإجراء الحد عليه ، لم يكن ذكره غيبة . وأما الإيراد على حديث المناهي بأنه متضمن للنهي عن عدة أمور لا تكون محرمة قطعا ، فيتعين حمل النهي فيه على الكراهة . فغير تام ، إذ ما ثبت فيه عدم الحرمة ترفع اليد فيه عن ظهور النهي في الحرمة ويبقى الباقي ويؤخذ بظهور النهي فيه . ولكن يمكن أن يقال أن ضعف سند النصوص ينجبر بالشهرة . فتأمل .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 152 ، من أبواب أحكام العشرة ، حديث 13 . 2 ) المستدرك ، باب 136 ، من أبواب أحكام العشرة ، حديث 6 . 3 ) المستدرك ، باب 132 ، من أبواب أحكام العشرة ، حديث 27 .