ثم إنهم ذكروا موارد للاستثناء لا حاجة إلى ذكرها ، بعد ما قدمنا أن الضابط
في الرخصة وجود مصلحة غالبة على مفسدة هتك احترام المؤمن ، وهذا يختلف
باختلاف تلك المصالح ومراتب مفسدة هتك المؤمن فإنها متدرجة في القوة
والضعف فرب مؤمن لا يساوي عرضه شئ [ من المصالح ] فالواجب التحري
في الترجيح بين المصلحة والمفسدة .
الرابع : يحرم استماع الغيبة بلا خلاف { 1 } فقد ورد السامع للغيبة أحد المغتابين
والأخبار في حرمته كثيرة إلا أن ما يدل على كونه من الكبائر ، كالرواية المذكورة
ونحوها ضعيفة السند .
شرح
نقصان قائلها ، وكذا سائر ما ذكروه من موارد الاستثناء فلا حاجة إلى ذكرها .
استماع الغيبة حرام
{ 1 } قوله الرابع : يحرم استماع الغيبة بلا خلاف .
وقد استدل لحرمة الاستماع بجملة من النصوص :
منها النبويان : السامع للغيبة أحد المغتابين ( 1 ) .
من سمع الغيبة ولم يغير كان كمن اغتاب ( 2 ) .
ومنها العلويان : أحدهما : السامع للغيبة أحد المغتابين ( 3 ) .
ثانيهما : ما عن الاختصاص : نظر أمير المؤمنين عليه السلام إلى رجل يغتاب رجلا
عند الحسن عليه السلام ابنه قال : يا بني نزه سمعك عن مثل هذا ، فإنه نظر إلى أخبث ما في وعائه
فأفرغه في وعائك ( 4 ) .
هامش
1 ) المستدرك ، باب 136 ، من أبواب أحكام العشرة ، حديث 7 .
2 ) المستدرك باب ، 136 ، من أبواب أحكام العشرة ، حديث 8 .
3 ) كشف الريبة للشهيد الثاني .
4 ) المستدرك ، باب 136 ، من أبواب أحكام العشرة ، حديث 5 .