تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
شرح
الحسن بن محبوب الذي هو من أصحاب الاجماع فالخبر معتبر سندا . والاستثناء إنما يكون من جهة أن الأرض المفتوحة عنوة إن أبقيت في يد من كانت له ذمة تكون ملكا لأربابها فيجوز بيعها وهذا يدل على أن بعض قطعات أرض السواد هكذا . بقي أمران : لا بد من الإشارة إليهما . أحدهما أنه هل يجوز بيع الأراضي المفتوحة عنوة أم لا فيه طائفتان من النصوص المانعة من البيع ، وهي كثيرة ، وما توهم كونه مجوزا ، وتلكم النصوص مروية في الوسائل باب 21 من أبواب عقد البيع وباب 71 من أبواب جهاد العدو ، وقد أشبعنا الكلام في ذلك في كتاب الجهاد من فقه الصادق . ثانيهما ، أن أي أرض تكون مفتوحة عنوة وأي أرض لا تكون كذلك . قال الشيخ في المبسوط على المحكي ظاهر المذهب أن النبي صلى الله عليه وآله فتح مكة عنوة بالسيف ثم أمنهم بعد ذلك وإنما لم يقسم الدور والأرضين لأنها لجميع المسلمين . فالمسلم الثابت من الأراضي المفتوحة عنوة مكة وأرض العراق أكثرها لا جميعها كما مر . وأما غير هذين الموضعين المذكورين فهو محل الاشتباه لعدم النص الوارد في شئ من ذلك . والاعتماد في الأحكام الشرعية على كلام المؤرخين غير الثابت وثاقتهم محل اشكال كما صرح به صاحب الحدائق . تم الجزء الثاني من كتاب [ منهاج الفقاهة ] ويتلوه في الطبع الجزء الثالث من أول كتاب البيع والحمد لله أولا وآخرا .