تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
ثم المحرم سماع الغيبة المحرمة دون ما علم حليتها { 1 } ولو كان متجاهرا عند المغتاب مستورا عند المستمع . وقلنا بجواز الغيبة حينئذ للمتكلم ، فالمحكي جواز الاستماع مع احتمال كونه متجاهرا لا مع العلم بعدمه .
شرح

جواز الغيبة لا يلازم جواز استماعها

{ 1 } قوله ثم المحرم سماع الغيبة المحرمة دون ما علم حليتها . وهل تختص حرمة الاستماع بما إذا حرم الاغتياب ، أم تعم صورة جوازه ، أم يفصل ، بين علم السامع بالحلية فيجوز ، وبين جهله بها فلا يجوز ؟ فيه وجوه وأقوال : وحق القول في المقام يقتضي البحث في مواضع : الأول : أنه هل يلازم جواز الغيبة واقعا مع جواز الاستماع أم لا . الثاني : أنه إذا لم يحرز السامع كونه جائز الغيبة بنحو يجوز الاستماع هل يجوز له الاستماع أم لا ؟ الثالث : أنه إذا أحرز عدم كونه جائز الغيبة ولكن احتمل أو علم أن المغتاب معتقد لجواز الاغتياب هل يجوز له الاستماع أم لا ؟ أما الموضع الأول : فمحصل القول فيه : إن جواز الغيبة يتصور على أنحاء . الأول : أن لا تصدق الغيبة شرعا على ذكر ما في المقول فيه من العيب ، كما إذا كان متجاهرا ، أو كان المقول من الأوصاف الظاهرة ، ففي هذا المورد يجوز الاستماع لعدم كونه استماعا للغيبة . الثاني : أن تجوز الغيبة للمغتاب ، ولكن كان هناك ملازمة عرفية بين جوازها له وجواز الاستماع ، كما في تظلم المظلوم ، فإن أهل العرف يفهمون من جواز تظلمه ولو عند من لا يرجو منه إزالة الظلم عنه جواز الاستماع ، وفي هذا المورد أيضا يجوز الاستماع . الثالث : أن تجوز الغيبة بمناط يقتضي ذلك المناط بعينه جواز الاستماع ، كما في الغيبة في مورد الاستفتاء فيجوز الاستماع .