ومنها ذكر الشخص بعيبه الذي صار بمنزلة الصفة المميزة { 1 } التي لا يعرف
إلا بها كالأعمش والأعرج والأشتر والأحول ، ونحوها .
وفي الحديث جاءت زينب العطارة الحولاء إلى نساء رسول الله صلى الله عليه وآله { 2 }
ولا بأس بذلك فيما إذا صارت الصفة في اشتهار توصيف الشخص بها إلى حيث لا
يكره ذلك صاحبها ، وعليه يحمل ما صدر عن الإمام عليه السلام وغيره من العلماء
الأعلام لكن كون هذا استثناء مبني على كون مجرد ذكر العيب الظاهر من دون
قصد الانتقاص غيبة ، وقد منعنا ذلك سابقا إذ لا وجه لكراهة المغتاب لعدم كونه
إظهارا لعيب غير ظاهر والمفروض عدم قصد الذم أيضا ، اللهم إلا أن يقال إن
الصفات المشعرة بالذم كالألقاب المشعرة به { 3 } يكره الانسان الاتصاف بها ولو
من دون قصد الذم ، فإن اشعارها بالذم كاف في الكراهة .
شرح
الاغتياب بذكر الأوصاف الظاهرة
{ 1 } قوله ومنها : ذكر الشخص بعيبه الذي صار بمنزلة الصفة . يدل على جواز ذلك - مضافا إلى عدم الخلاف فيه بل عليه سيرة العلماء حديثا وقديما - . { 2 } ما في الحسين عن الإمام الصادق عليه السلام : جاءت زينب العطارة الحولاء إلى نساء رسول الله صلى الله عليه وآله ( 1 ) . وخبر الفضل بن عبد الملك قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : أحب الناس إلى أحياء وأمواتا أربعة : وذكر منهم الأحول ( 2 ) . وعدم صدق الغيبة عليه موضوعا لأنها عبارة عن إظهار ما ستره الله ، وإذا لم يكن المقول مستورا لم يصدق على ذكره الغيبة فلا وجه لحرمته . نعم إذا كان ذكره بقصد التعيير حرم لذلك لا لكونه غيبة . { 3 } قوله اللهم إلا أن يقال إن الصفات المشعرة بالذم . ليس تمام موضوع الغيبة ، الكراهة إذا سمع ما قيل في حقه ، كي يوجب ذلك صدقهامش
1 ) روضة الكافي ، ص 91 .
2 ) الوسائل ، باب 11 ، من أبواب صفات القاضي ، حديث 18 .