تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
شرح
وثالثة : بأنها تخصص بما ورد من الأخبار من قصر الخمس على ما ينقل كصحيح ربعي ( 1 ) وغيره مما اشتمل على قسمة الغنيمة أخماسا وأسداسا عليهم وعلى الغانمين ، ولا يتصور ذلك في الأراضي لعدم استحقاق الغانمين لذلك . ورابعة : بخلو الأخبار الواردة في بيان حكم الأرض المفتوحة عنوة عن ذلك ، فإن مقتضى ذلك ظهورها في كون الأرض جميعها للمسلمين . وفي كل نظر : أما الأول : فلمنع الانصراف الموجب لتقييد الاطلاقات . وأما الثاني : فلأن خطاب الخمس متوجه إلى المالك سواء كان هو الشخص أو النوع ، غاية الأمر إذا كان الشئ ملكا للنوع ، كما أن أمر التصرف فيه بالايجار وصرف مال الإجارة في مصالح المسلمين بيد الولي كذلك أمر اخراج الخمس بيده . وأما الثالث : فلأن نصوص تقسيم الغنيمة أخماسا وأسداسا لا مفهوم لها كي تدل على عدم ثبوت الخمس فيما عدا المنقولات ، فلا تصلح لتخصيص الآية . وأما الرابع : فلأن عدم التعرض لشئ لا يعارض المتعرض لثبوته . ويشهد لثبوته مضافا إلى عموم الآية الشريفة وأخبار الغنيمة . جملة من النصوص : كخبر أبي بصير عن الإمام الباقر عليه السلام كل شئ قوتل عليه على شهادة ( أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله ) فإن لنا خمسه ولا يحل لأحد أن يشتري من الخمس شيئا حتى يصل إلينا حقنا ( 2 ) . وخبر أبي حمزة عنه عليه السلام : إن الله جعل لنا أهل البيت سهاما ثلاثة في جميع ألفي - إلى أن قال - وقد حرمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا ، والله يا أبا حمزة ما من أرض تفتح ولا خمس يخمس فيضرب على شئ منه إلا كان حراما على من يصيبه فرجا كان أو مالا ونحوهما غيرهما ، فالأظهر ثبوت الخمس .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 1 ، من أبواب قسمة الخمس ، حديث 3 . 2 ) الوسائل ، باب 2 ، من أبواب ما يجب فيه الخمس ، حديث 5 .