شرح
وثالثة : بأنها تخصص بما ورد من الأخبار من قصر الخمس على ما ينقل كصحيح
ربعي ( 1 ) وغيره مما اشتمل على قسمة الغنيمة أخماسا وأسداسا عليهم وعلى الغانمين ، ولا
يتصور ذلك في الأراضي لعدم استحقاق الغانمين لذلك .
ورابعة : بخلو الأخبار الواردة في بيان حكم الأرض المفتوحة عنوة عن ذلك ، فإن
مقتضى ذلك ظهورها في كون الأرض جميعها للمسلمين .
وفي كل نظر :
أما الأول : فلمنع الانصراف الموجب لتقييد الاطلاقات .
وأما الثاني : فلأن خطاب الخمس متوجه إلى المالك سواء كان هو الشخص أو
النوع ، غاية الأمر إذا كان الشئ ملكا للنوع ، كما أن أمر التصرف فيه بالايجار وصرف مال
الإجارة في مصالح المسلمين بيد الولي كذلك أمر اخراج الخمس بيده .
وأما الثالث : فلأن نصوص تقسيم الغنيمة أخماسا وأسداسا لا مفهوم لها كي تدل
على عدم ثبوت الخمس فيما عدا المنقولات ، فلا تصلح لتخصيص الآية .
وأما الرابع : فلأن عدم التعرض لشئ لا يعارض المتعرض لثبوته .
ويشهد لثبوته مضافا إلى عموم الآية الشريفة وأخبار الغنيمة .
جملة من النصوص :
كخبر أبي بصير عن الإمام الباقر عليه السلام كل شئ قوتل عليه على شهادة ( أن لا إله إلا
الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله ) فإن لنا خمسه ولا يحل لأحد أن يشتري من الخمس شيئا
حتى يصل إلينا حقنا ( 2 ) .
وخبر أبي حمزة عنه عليه السلام : إن الله جعل لنا أهل البيت سهاما ثلاثة في جميع ألفي - إلى أن قال - وقد حرمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا ، والله يا أبا حمزة ما من أرض تفتح
ولا خمس يخمس فيضرب على شئ منه إلا كان حراما على من يصيبه فرجا كان أو مالا
ونحوهما غيرهما ، فالأظهر ثبوت الخمس .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 1 ، من أبواب قسمة الخمس ، حديث 3 .
2 ) الوسائل ، باب 2 ، من أبواب ما يجب فيه الخمس ، حديث 5 .