فيشكل الأمر في كثير من محياة أراضي البلاد المفتوحة عنوة { 1 } نعم ما وجد
منها في يد مدع للملكية حكم بها له . أما إذا كانت بيد السلطان أو من أخذها منه
فلا يحكم لأجلها بكونها خراجية لأن يد السلطان عادية على الأراضي الخراجية
أيضا وما لا يد لمدعي الملكية عليها كان مرددا بين المسلمين ومالك خاص مردد
بين الإمام لكونها تركة من لا وارث له وبين غيره فيجب مراجعة حاكم الشرع في
أمرها ووظيفة الحاكم في الأجرة المأخوذة منها أما القرعة وأما صرفها في مصرف
مشترك بين الكل كفقير يستحق الانفاق من بيت المال لقيامه ببعض مصالح
المسلمين .
شرح
ودعوى أنه مثبت إذ لا يثبت به وقوع الفتح على الموات .
مندفعة بأن المترتب على هذا الأصل هو عدم كونها ملكا للمسلمين ، وهذا
يكفي للحكم بأنها للإمام ، إذ كما أن الموات حين الفتح له عليه السلام كذلك الأرض التي لا رب لها
له .
{ 1 } قوله فيشكل الأمر في كثير من محياة أراضي البلاد المفتوحة عنوة .
خلاصة القول في المقام أن المنصوص عليه كون أرض العراق مفتوحة عنوة كما
سيمر عليك .
ولكن جرت السيرة القطعية العملية على المعاملة معها معاملة الأملاك الشخصية .
ويمكن دفع هذه الشبهة بأنه قد ثبت كون كثير من تلك الأراضي لأربابها .
منها الموات حال الفتح فإنها ملك للإمام عليه السلام ويملكها من أحياها كما ثبت في محله
وأشبعنا القول فيه في كتاب احياء الموات من فقه الصادق .
والظاهر أن المشاهد المشرفة وجملة من البلاد المستحدثة من هذا القبيل وعلى
هذا فلا حاجة إلى الاستدلال على جواز بيع ما يعمل من التربة الحسينية بالسيرة بتوهم
أنها تقيد اطلاق نصوص المنع .
ومنها الخمس من تلك الأراضي فإنه يملكها المستحق فينقل إلى غيره بالمعاملة
والإرث .
ومنها الأراضي التي أبقيت في يد أهل الذمة فإنها ملك لأربابها وعليهم الجزية .