تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
الرياض استفادة عدم الخلاف في ذلك من السرائر لاختصاص أدلة الموات بما إذا لم يجر عليه ملك مسلم دون ما عرف صاحبه { 1 } ، ثم إنه يثبت الحياة حال الفتح بما كان يثبت به الفتح عنوة { 2 } ومع الشك فيها فالأصل العدم وإن وجدناها الآن محياة لأصالة عدمها حال الفتح .
شرح
{ 1 } قد استدل للأول : باختصاص أدلة الموات بما إذا لم يجر عليه ملك مسلم دون ما عرف صاحبه ، فإن تلك الأرض حينئذ باقية في ملك مالكها سواء كان هو الشخص كما لو أحيى أحد أرضا ، أم كان هو النوع كما في المقام . وفيه : إن اطلاق ما دل على أن الأرض المحياة حال الفتح للمسلمين ( 1 ) وما دل على أن من أحيى أرضا فهي له ( 2 ) لا يشمل أرضا ماتت بعد ذلك ، إذ الحكم حدوثا وبقاء تابع لفعلية الموضوع والمفروض انعدامه . واستصحاب بقاء الملكية مضافا إلى عدم جريانه في الشبهات الحكمية لا يجدي في المقام لمحكوميته لما دل على أن موتان الأرض له عليه السلام . وتشير إلى ما ذكرناه النصوص الدالة على تملك المحيي وإن كانت مسبوقة بملك الغير . كصحيح الكابلي : فإن تركها وأخربها فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وأحياها فهو أحق بها من الذي تركها ( 3 ) ونحوه غيره . فالأظهر أنها بعد الموت تكون للإمام عليه السلام . { 2 } الموضع الرابع : كل ما يثبت به الفتح عنوة يثبت به كون الأرض محياة حال الفتح ، ولو شك في ذلك فإن كانت الأرض تحت يد من يدعي ملكيتها يحكم بأنها له ، وإن كانت تحت يد السلطان - أي يده الثابتة على عامة الأراضي الخراجية - لا يحكم بأنها منها لأن يدها عادية ، فيتعين الرجوع إلى الأصل ، وهو يقتضي عدم كونها للمسلمين ، لأنه يستصحب عدم فتح الأرض على صفة الحياة ، فإن هذا له حالة سابقة كذلك كما لا يخفى بل يمكن أن يقال إنه يستصحب عدم الحياة إلى حين الفتح .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 21 ، من أبواب عقد البيع وشروطه . 2 ) الوسائل ، باب 1 ، من أبواب احياء الموات . 3 ) الوسائل ، باب 3 ، من أبواب احياء الموات ، حديث 2 .