تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
فإن كانت حينئذ مواتا كانت للإمام عليه السلام { 1 } كما هو المشهور بل المتفق عليه على الظاهر المصرح به عن الكفاية ، ومحكي التذكرة ويقتضيه اطلاق الاجماعات المحكية على أن الموات من الأنفال لاطلاق { 2 } الأخبار الدالة على أن الموات بقول مطلق له عليه السلام ولا يعارضها اطلاق الاجماعات ، والأخبار الدالة على أن المفتوحة عنوة للمسلمين لأن موارد الاجماعات هي الأرض المغنومة عن الكفار كسائر الغنائم التي يملكونها منهم ، ويجب فيها الخمس وليس الموات من أموالهم وإنما هي مال الإمام ولو فرض جريان أيديهم عليه كان بحكم المغصوب لا يعد في الغنيمة ، وظاهر الأخبار خصوص المحياة مع أن الظاهر عدم الخلاف ، نعم لو مات المحياة حال الفتح { 3 } فالظاهر بقائها على ملك المسلمين بل عن ظاهر
شرح
{ 1 } الموضع الثاني : في اعتبار كون الأرض محياة حين الفتح . المشهور بين الأصحاب ذلك ، واستدل له السيد قدس سره : بأن أخبار الأرض المفتوحة عنوة منصرفة إلى المحياة منها ، وإلا فدعوى أن الموات كانت ملكا للإمام عليه السلام قبل الفتح وكانت مغصوبة في أيديهم كما ترى . وفيه : أنه يمكن دفع هذا المحذور بالالتزام بأن من أحيى أرضا فهي له ولو كان المحيي كافرا ، مع أن الالتزام بذلك لا أرى له محذورا لو وافقه الدليل كما هو المفروض . { 2 } واستدل له المصنف قدس سره بإطلاق ما دل على أن الموات من الأراضي للإمام عليه السلام . ولكن : يمكن أن يقال : إن تلك الأخبار موردها ذلك لا أنها بالاطلاق تدل عليه ، إذ الأراضي كلها كانت للكفار ، فلو لم تكن الموات منها للإمام لم يبق لما دل على أنها من الأنفال مورد ، إذ الأرض التي سلمها أهلها طوعا للمسلمين والأرض التي انجلى عنها أهلها إنما تكون للإمام محياة كانت أم مواتا . { 3 } هذا هو الموضع الثالث وهو ما إذا كانت الأرض محياة حال الفتح ثم ماتت ، فهل هي باقية في ملك المسلمين كما اختاره المصنف قدس سره وتبعه جمع ، أم تدخل في ملك الإمام كما ذهب إليه جمع آخرون ؟ وجهان :