تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
فيرجع إلى عموم قوله تعالى : ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى ) الآية ، فيكون الباقي للمسلمين إذ ليس لمن قابل [ قاتل ] شئ من الأرضين نصا وإجماعا . الثالث : أن يثبت كون الأرض المفتوحة عنوة بإذن الإمام عليه السلام محياة حال الفتح { 1 } ليدخل في الغنائم ويخرج منها الخمس أولا على المشهور ويبقي ا لباقي للمسلمين .
شرح
وفيه : إن كون الفتح بغير إذن الإمام ليس من الفاسد ، بل تكون الغنيمة حينئذ للإمام عليه السلام لا للمسلمين ، بخلاف ما إذا كان بإذنه ، ومورد الحمل على الصحة إنما هو ما إذا كان الفعل ذا وجهين الصحة والفساد كما هو واضح . فتحصل : إن شيئا مما ذكر للخروج عن الأصل المتقدم لا يصلح لذلك . { 1 } قوله الثالث : أن يثبت كون الأرض المفتوحة عنوة بإذن الإمام محياة حال الفتح . وتنقيح القول بالبحث في مواضع : الأول : في ثبوت الخمس في الأراضي المفتوحة عنوة بإذن الإمام 7 على القول باعتبار الحياة حال الفتح ، والمشهور بين الأصحاب ذلك ، وعن بعض : دعوى الاجماع عليه . ويشهد له : عموم قوله تعالى ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى ) ( 1 ) . ومثله أخبار الغنيمة . وأورد على هذا الوجه : تارة : بانصراف هذه الأدلة إلى غير الأرض . وأخرى : بأن خطاب الخمس فيها متوجه إلى الأشخاص وظاهرها ملك الأشخاص للغنيمة ملكا شخصيا والأراضي ليست كذلك ، وإنما هي ملك للنوع .
هامش
1 ) الأنفال ، آية : 42 .
منهاج الفقاهة — صفحة 421 | السيد محمد صادق الروحاني