فيرجع إلى عموم قوله تعالى : ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه وللرسول
ولذي القربى ) الآية ، فيكون الباقي للمسلمين إذ ليس لمن قابل [ قاتل ] شئ من
الأرضين نصا وإجماعا .
الثالث : أن يثبت كون الأرض المفتوحة عنوة بإذن الإمام عليه السلام محياة حال
الفتح { 1 } ليدخل في الغنائم ويخرج منها الخمس أولا على المشهور ويبقي ا لباقي
للمسلمين .
شرح
وفيه : إن كون الفتح بغير إذن الإمام ليس من الفاسد ، بل تكون الغنيمة حينئذ
للإمام عليه السلام لا للمسلمين ، بخلاف ما إذا كان بإذنه ، ومورد الحمل على الصحة إنما هو ما إذا
كان الفعل ذا وجهين الصحة والفساد كما هو واضح .
فتحصل : إن شيئا مما ذكر للخروج عن الأصل المتقدم لا يصلح لذلك .
{ 1 } قوله الثالث : أن يثبت كون الأرض المفتوحة عنوة بإذن الإمام محياة حال
الفتح .
وتنقيح القول بالبحث في مواضع :
الأول : في ثبوت الخمس في الأراضي المفتوحة عنوة بإذن الإمام 7 على القول
باعتبار الحياة حال الفتح ، والمشهور بين الأصحاب ذلك ، وعن بعض : دعوى الاجماع
عليه .
ويشهد له : عموم قوله تعالى ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه وللرسول
ولذي القربى ) ( 1 ) . ومثله أخبار الغنيمة .
وأورد على هذا الوجه : تارة :
بانصراف هذه الأدلة إلى غير الأرض .
وأخرى : بأن خطاب الخمس فيها متوجه إلى الأشخاص وظاهرها
ملك الأشخاص للغنيمة ملكا شخصيا والأراضي ليست كذلك ، وإنما هي ملك للنوع .
هامش
1 ) الأنفال ، آية : 42 .