وظاهرها أن سائر الأرضين المفتوحة بعد النبي صلى الله عليه وآله حكمها حكم أرض العراق
مضافا إلى أنه يمكن الاكتفاء عن إذن الإمام المنصوص في مرسلة الوراق بالعلم
بشاهد الحال برضا أمير المؤمنين وسائر الأئمة عليهم السلام بالفتوحات الاسلامية الموجبة
لتأيد هذا الدين { 1 } .
وقد ورد أن الله تعالى يؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم منه مع أنه يمكن
أن يقال بحمل الصادر من الغزاة من فتح البلاد على وجه الصحيح { 2 } وهو كونه
بأمر الإمام عليه السلام مع أنه يمكن أن يقال إن عموم ما دل من الأخبار الكثيرة على تقيد
الأرض المعدودة من الأنفال بكونها مما لا يوجف عليه بخيل ولا ركاب وعلى أن
ما أخذت بالسيف من الأرضين يصرفها ( يصرف حاصلها ) في مصالح المسلمين
معارض بالعموم من وجه لمرسلة الوراق .
شرح
وحيث لا ريب في أن أرض العراق خراجية فلا محالة كان أمير المؤمنين عليه السلام يأخذ
منها الخراج ، فإذا كانت أرض العراق إماما لسائر الأرضين ثبت استحقاق الخراج من سائر
الأرضين .
وفيه : إنه من المحتمل كون السؤال والجواب ناظرين إلى مقدار الخراج لا أصله
وعليه فهو أجنبي عن المقام .
{ 1 } ومنها : أنه يكتفي من إذن الإمام بشاهد الحال برضا المعصومين عليهم السلام
بالفتوحات الإسلامية الموجبة لتأييد هذا الدين .
وفيه : إنا نعلم أنهم راضون بالنتيجة ، ولم يحرز رضاهم بإجراء الفتوحات بأيدي
المتصدين للأمر .
وإن شئت قلت : إنه لو بنينا على كفاية شاهد الحال حتى مثل ذلك لم يبق لمرسلة
الوراق موضوع ، فإن الغزو المشتمل على الغنيمة يكون الإمام عليه السلام راضيا به قطعا ، فلا يبقى
للغنيمة الحاصلة بغير الإذن مورد .
وبالجملة : ظاهر كون الغزو عن إذن الإمام لا يشمل رضاه به كما لا يخفى .
{ 2 } ومنها حمل الصادر من فتح البلاد على وجه الصحيح وهو كونه بأمر
الإمام عليه السلام .