تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
وأما الرابعة : يعني من المواطن الممتحن بها بعد النبي صلى الله عليه وآله فإن القائم بعد صاحبه يعني عمر بعد أبي بكر كان يشاورني في موارد الأمور ومصادرها فيصدرها عن أمري ويناظرني في غوامضها فيمضيها عن رأيي لا يعلمه أحد ولا يعلمه أصحابي ولا يناظرني غيره الخبر . والظاهر أن عموم الأمور إضافي بالنسبة إلى ما لا يقدح في رئاسته مما يتعلق بالسياسة ، ولا يخفى أن الخروج إلى الكفار ودعائهم إلى الاسلام من أعظم تلك الأمور بل لا أعظم منه . وفي سند الرواية جماعة تخرجها عن حد الاعتبار إلا أن اعتماد القميين عليها وروايتهم لها مع ما عرف من حالهم لمن تتبعها من أنهم لا يثبتون [ لا يودعون ] ، [ لا يخرصون ] ، [ لا يخرجون ] في كتبهم رواية في راويها ضعف إلا بعد احتفافها بما يوجب الاعتماد عليها جابر لضعفها في الجملة مضافا إلى ما اشتهر { 1 } من حضور أبي محمد الحسن عليه السلام في بعض الغزوات ودخول بعض خواص أمير المؤمنين عليه السلام من الصحابة كعمار في أمرهم . وفي صحيحة { 2 } محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن سيرة الإمام عليه السلام في الأرض الذي فتحت بعد رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : إن أمير المؤمنين عليه السلام قد سار في أهل العراق بسيرة فهي إمام لسائر الأرضين ، الخبر .
شرح
وفيه : أولا : إن الخبر ضعيف السند . وثانيا : إنه مختص بالفتوحات في زمان الثاني ولا يشمل غيرها . وثالثا : إنه لم يكن يشاور أمير المؤمنين عليه السلام في الأمور المهمة الراجعة إلى الدين قطعا . { 1 } ومنها : حضور أبي محمد الحسن عليه السلام في بعض الغزوات ودخول بعض خواص أمير المؤمنين من الصحابة كعمار في أمرهم . وفيه : إنه لا يكون كاشفا عن كون الغزو من العسكر بالإذن ، والفتح لا يستند إليهم خاصة كما لا يخفى ، مع أنه أخص من المدعى . { 2 } ومنها : صحيح محمد بن مسلم عن الإمام الباقر عليه السلام المذكور في المتن ( 1 ) .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 69 ، من أبواب جهاد العدو .
منهاج الفقاهة — صفحة 419 | السيد محمد صادق الروحاني