نقول : يثبت الفتح عنوة بالشياع الموجب للعلم وبشهادة العدلين ، وبالشياع
المفيد للظن المتاخم للعلم { 1 } بناء على كفايته في كل ما يعسر إقامة البينة عليه ،
كالنسب والوقف والملك المطلق { 2 } .
شرح
للعلم ، والبينة ، وخبر العدل الواحد ، بناء على حجيته في الموضوعات كما هو المختار .
وقد ذكروا في عداد ما يثبت به ذلك ، أمورا أخر .
{ 1 } منها ما ذكره المصنف قدس سره بقوله : بالشياع المفيد للظن المتاخم للعلم ، بناء على
كفايته في كل ما يعسر إقامة البينة عليه كالنسب والوقف .
ولم أقف عاجلا على ما يمكن الاستدلال به لهذه الكبرى الكلية سوى وجوه أربعة :
الأول : مرسل يونس عن الإمام الصادق عليه السلام عن البينة إذا أقيمت على الحق أيحل
للقاضي أن يقضي بقول البينة من غير مسألة إذا لم يعرفهم ، فقال عليه السلام خمسة أشياء يجب على
الناس الأخذ فيها بظاهر الحكم : الولايات والمناكح والذبائح والشهادات والمواريث ، فإذا
كان ظاهر الرجل ظاهرا مأمونا جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه ( 1 ) .
بتقريب : إن المراد بالحكم هي النسبة الخبرية وظهور هذه النسبة عبارة أخرى عن
الشيوع ، فيدل المرسل على أنه يجوز الأخذ بالشيوع في هذه الأمور الخمسة .
وفيه : إن الظاهر إرادة النسبة من الحكم لا الخبر عنها ، وظهور النسبة غير ظهور
الخبر عنها وشيوعه ، ألا ترى أنه ربما يكون ولدية زيد لعمر وظاهرة ولكن الخبر عنها
ليس شائعا .
والشاهد على إرادة ذلك من الحكم مضافا إلى ظهوره في ذلك قوله عليه السلام في ذيل
المرسل : فإذا كان ظاهره . . . إلى آخره ، فإنه صريح في أن الظاهر مقابل الباطن ، وعن بعض
نسخ التهذيب ، ظاهر الحال ، بدل ظاهر الحكم ، وعليه فالأمر أوضح ، فيكون المتحصل من
هامش
1 ) الوسائل ، باب 41 ، من أبواب الشهادات ، ، حديث 4 .