تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
السابع : ظاهر اطلاق الأصحاب أنه لا يشترط فيمن يصل إليه الخراج أو الزكاة من السلطان على وجه الهدية أو يقطعه الأرض الخراجية اقطاعا أن يكون مستحقا له { 1 } ونسبه الكركي قدس سره في رسالته إلى اطلاق الأخبار والأصحاب ، ولعله أراد اطلاق ما دل على حل جوائز السلطان وعماله مع كونها غالبا من بيت المال ، وإلا فما استدلوا به لأصل المسألة إنما هي الأخبار الواردة في جواز ابتياع الخراج والمقاسمة والزكاة والواردة في حل تقبيل الأرض الخراجية من السلطان ، ولا ريب في عدم اشتراط كون المشتري والمتقبل مستحقا لشئ من بيت المال ، ولم يرد خبر في حل ما يهبه السلطان من الخراج حتى يتمسك باطلاقه عدا أخبار جوائز السلطان مع أن تلك الأخبار واردة أيضا في أشخاص خاصة ، فيحتمل كونهم ذوي حصص من بيت المال { 2 } فالحكم بنفوذ تصرف الجائر على الاطلاق في الخراج من حيث البذل والتفريق كنفوذ تصرفه على الاطلاق فيه بالقبض والأخذ والمعاملة عليه مشكل .
شرح

أخذ غير المستحق للخراج والزكاة

{ 1 } قوله السابع ظاهر اطلاق الأصحاب أنه لا يشترط فيمن يصل إليه . . . مستحقا له . لا اشكال في أنه يجوز شراء الخراج والصدقة من الجائر ، كان الآخذ مستحقا وموردا لهما أم لم يكن ، إذ لا يعتبر في صحة الشراء كون المشتري مستحقا ومصرفا لهما . ويدل عليه اطلاق الأخبار ، وكذلك بالنسبة إلى شراء الأرض الخراجية مع وجود المسوغ للبيع وتقبلها وتقبل الخراج . وأما الآخذ من الجائر مجانا ، فإن كان الآخذ مستحقا أو مصرفا لما يأخذه فلا كلام . إنما الكلام فيما إذا لم يكن مصرفا له ، فقد يقال : إن مقتضى اطلاق النصوص المتضمنة لحلية جوائز السلطان حليته وجواز الآخذ مطلقا . وأو رد عليه المصنف قدس سره بأنه لا اطلاق لها ، وإنما هي واردة في أشخاص خاصة . { 2 } قال فيحتمل كونهم ذوي حصص من بيت المال .