السابع : ظاهر اطلاق الأصحاب أنه لا يشترط فيمن يصل إليه الخراج أو
الزكاة من السلطان على وجه الهدية أو يقطعه الأرض الخراجية اقطاعا أن يكون
مستحقا له { 1 } ونسبه الكركي قدس سره في رسالته إلى اطلاق الأخبار والأصحاب ،
ولعله أراد اطلاق ما دل على حل جوائز السلطان وعماله مع كونها غالبا من
بيت المال ، وإلا فما استدلوا به لأصل المسألة إنما هي الأخبار الواردة في جواز
ابتياع الخراج والمقاسمة والزكاة والواردة في حل تقبيل الأرض الخراجية من
السلطان ، ولا ريب في عدم اشتراط كون المشتري والمتقبل مستحقا لشئ من
بيت المال ، ولم يرد خبر في حل ما يهبه السلطان من الخراج حتى يتمسك باطلاقه
عدا أخبار جوائز السلطان مع أن تلك الأخبار واردة أيضا في أشخاص خاصة ،
فيحتمل كونهم ذوي حصص من بيت المال { 2 } فالحكم بنفوذ تصرف الجائر على
الاطلاق في الخراج من حيث البذل والتفريق كنفوذ تصرفه على الاطلاق فيه
بالقبض والأخذ والمعاملة عليه مشكل .
شرح