الثامن : إن كون الأرض الخراجية بحيث يتعلق بما يؤخذ منها ما تقدم من
أحكام الخراج والمقاسمة يتوقف على أمور ثلاثة { 1 } .
الأول : كونها مفتوحة عنوة أو صلحا على أن يكون الأرض
للمسلمين { 2 } إذ ما عداهما من الأرضين لا خراج عليها .
نعم لو قلنا بأن حكم ما يأخذه الجائر من الأنفال حكم ما يأخذه من أرض
الخراج دخل ما يثبت كونه من الأنفال في حكمها .
شرح
ويرد على الأول : إنه لا يدل على جواز أخذ من لا نصيب له في بيت المال ، وإنما هو
متضمن للتعريض على ابن أبي سماك في عدم اعطائه من له نصيب فيها .
ويرد على الثاني : مضافا إلى عدم تمامية هذا التعليل في نفسه كما لا يخفى . أنه لا
ينافي حكم الشارع بجواز أخذه من الجائر مع عدم كونه مصرفا له . وبعبارة أخرى : أنه لا
اشعار فيه في اعتبار الاستحقاق في المصرف .