تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
الثامن : إن كون الأرض الخراجية بحيث يتعلق بما يؤخذ منها ما تقدم من أحكام الخراج والمقاسمة يتوقف على أمور ثلاثة { 1 } . الأول : كونها مفتوحة عنوة أو صلحا على أن يكون الأرض للمسلمين { 2 } إذ ما عداهما من الأرضين لا خراج عليها . نعم لو قلنا بأن حكم ما يأخذه الجائر من الأنفال حكم ما يأخذه من أرض الخراج دخل ما يثبت كونه من الأنفال في حكمها .
شرح
ويرد على الأول : إنه لا يدل على جواز أخذ من لا نصيب له في بيت المال ، وإنما هو متضمن للتعريض على ابن أبي سماك في عدم اعطائه من له نصيب فيها . ويرد على الثاني : مضافا إلى عدم تمامية هذا التعليل في نفسه كما لا يخفى . أنه لا ينافي حكم الشارع بجواز أخذه من الجائر مع عدم كونه مصرفا له . وبعبارة أخرى : أنه لا اشعار فيه في اعتبار الاستحقاق في المصرف .

شرائط الأراضي الخراجية

{ 1 } قوله الثامن أن كون الأرض الخراجية . . يتوقف على أمور ثلاثة . قد تقدم أن للأراضي الخراجية أقساما ثلاثة : أحدها : كون الأرض مفتوحة عنوة . ثانيها : الأرض التي صولح أهلها على أن تكون الأرض لهم ، وعليهم كذا وكذا من المال أو الثلث أو نحوه من حاصل الأرض . ثالثها : الأرض التي أسلم أهلها طوعا إذا تركوا عمارتها . ومحل الكلام في هذا التنبيه هو القسم الأول . ويشترط في ترتب أحكام الخراج والمقاسمة عليها أمور : { 2 } الأول : ثبوت كون الأرض مفتوحة عنوة وذلك أنما يكون بالشياع المفيد