تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
السادس : ليس للخراج قدر معين { 1 } بل المناط فيه ما تراضى فيه السلطان ومستعمل الأرض لأن الخراج هي أجرة الأرض فيناط برضى المؤجر والمستأجر { 2 } . نعم لو استعمل أحد الأرض قبل تعيين الأجرة تعين عليه أجرة المثل وهي مضبوطة عند أهل الخبرة . وأما قبل العمل فهو تابع لما يقع التراضي عليه ، ونسب ما ذكرناه إلى ظاهر الأصحاب ويدل عليه قول أبي الحسن عليه السلام في مرسلة حماد بن عيسى { 3 } والأرض التي أخذت عنوة بخيل وركاب فهي
شرح

ليس للخراج قدر معين

{ 1 } قوله السادس ليس للخراج قدر معين . وملخص القول فيه أن في المسألة أقوالا : الأول : إن المناط فيه ما تراضى السلطان ومستعمل الأرض وإن كان مضرا بحاله . الثاني : إن المناط ذلك مشروطا بعدم كونه مضرا . الثالث : اختصاص الحكم بما يتصرف به الإمام العادل ، فالزائد والناقص غير نافذين منه . { 2 } بأن الخراج هو أجرة الأرض ، فيناط تقديره برضا المؤجر والمستأجر . وفيه : إن المؤجر إذا كان مالكا تم ما ذكر ، ولكن إذا كان وليا علي المالك فلا يتم ، فإنه لا بد له في الإجارة من مراعاة مصلحة المولى عليه ، فلو خفف المؤجر في هذا القسم لا لمصلحة راجعة إلى المولى عليه بل لدواع نفسانية لم تصح الإجارة وفي المقام الجائر وإن لم يكن وليا إلا أنه فضول أجاز الولي معاملته . { 3 } واستدل للثاني : بقول أبي الحسن عليه السلام في مرسل ( 1 ) حماد الطويل المذكور في المتن . وفيه : إن المرسل وارد في الوالي وهو السلطان العادل ، ومتضمن لبيان سيرته ، ومعلوم أنه لا يجحف في المعاملة ، ولا تعرض له لكيفية معاملة الجائر .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 41 ، من أبواب جهاد العدو ، حديث 2 .
منهاج الفقاهة — صفحة 405 | السيد محمد صادق الروحاني