تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
الخامس : الظاهر أنه لا يعتبر في حل الخراج المأخوذ أن يكون المأخوذ منه ممن يعتقد استحقاق الآخذ للأخذ { 1 } فلا فرق حينئذ بين المؤمن والمخالف والكافر لاطلاق بعض الأخبار المتقدمة واختصاص بعضها الآخر بالمؤمن ، كما في روايتي الحذاء وإسحاق بن عمار وبعض روايات قبالة الأراضي الخراجية ، ولم يستبعد بعض اختصاص الحكم بالمأخوذ من معتقد استحقاق الآخذ مع اعترافه بأن ظاهر الأصحاب التعميم وكأنه أدخل هذه المسألة يعني مسألة حل الخراج والمقاسمة في القاعدة المعروفة من إلزام الناس بما ألزموا به أنفسهم ووجوب المضي معهم في أحكامهم على ما يشهد به تشبيه بعضهم ما نحن فيه باستيفاء الدين من الذمي من ثمن ما باعه من الخمر والخنزير ، والأقوى أن المسألة أعم من ذلك وإنما الممضى فيما نحن فيه تصرف الجائر في تلك الأراضي مطلقا .
شرح

لا يختص الحكم بالمعتقد ولاية الجائر

{ 1 } قوله الخامس : الظاهر أنه لا يعتبر في حل الخراج المأخوذ أن يكون المأخوذ منه ممن يعتقد استحقاق الآخذ للأخذ . لا ينبغي التأمل في عدم اختصاص هذا الحكم بما إذا كان المأخوذ منه من المخالفين ، لأن مدرك هذا الحكم ليس هو قاعدة الالزام وحدها . بل جملة من النصوص تدل عليه كما تقدم وبعضها وارد في خصوص المؤمن كصحيح الحذاء المتقدم . وأما دعوى اختصاص الحكم بمن يعتقد ولاية الجائر للتصرف في الأراضي الخراجية وإن كان مؤمنا . فيدفعها اطلاق النصوص . والجواب عنها باختصاص صحيح الحذاء بغير المعتقد لا يصح لعدم حمل المطلق على المقيد في المثبتين وقد تقدم الكلام في ذلك مفصلا فلا وجه للإعادة .