تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
فلا بد أما من الحكم لحل ذلك كله لدفع الحرج . وأما من الحكم بكون ما في يد السلطان وعماله من الأموال المجهولة المالك . وأما الاطلاقات فهي مضافا إلى إمكان دعوى انصرافها إلى الغالب كما في المسالك مسوقة لبيان حكم آخر كجواز إدخال أهل الأرض الخراجية في تقبل الأرض في صحيحة الحلبي لدفع توهم حرمة ذلك كما يظهر من أخبار أخر وكجواز أخذ أكثر ما تقبل به الأرض من السلطان في رواية الفيض بن المختار وكغير ذلك من أحكام قبالة الأرض واستئجارها فيما عداها من الروايات . والحاصل أن الاستدلال بهذه الأخبار على عدم البأس بأخذ أموالهم مع اعترافهم بعدم الاستحقاق مشكل ، ومما يدل على عدم شمول كلمات الأصحاب أن عنوان المسألة في كلامهم ما يأخذه الجائر لشبهة المقاسمة أو الزكاة كما في المنتهى ، أو باسم الخراج أو المقاسمة كما في غيره ، وما يأخذه الجائر المؤمن ليس لشبهة الخراج والمقاسمة لأن المراد بشبهتهما شبهة استحقاقهما الحاصلة في مذهب العامة نظير شبهة تملك سائر ما يأخذون مما لا يستحقون ، لأن مذهب الشيعة أن الولاية في
شرح
يتقبل الأرض وأهلها من السلطان ( 1 ) وغيره . وبأن وجه الإذن منهم عليهم السلام هو توسل الشيعة إلى حقوقهم الثابتة في بيت مال المسلمين كما أشعر به قوله عليه السلام في الحسن : أما علم أن لك في بيت المال نصيبا ( 2 ) . ويرد على الوجه الأول : ما تقدم غير مرة من عدم صلاحية تلك القاعدة لاثبات الحكم ، مضافا إلى أنه : إن أريد به لزوم الحرج على الآخذين من تلك الظلمة فيرد عليه ما ذكرناه في التنبيه المتقدم .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 18 ، من أبواب المزارعة ، حديث 3 . 2 ) الوسائل ، باب 51 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 6 .