تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
ثم الظاهر من الفقرة الثالثة السؤال والجواب عن حكم المقاسمة ، فاعتراض الفاضل القطيفي الذي صنف في الرد على رسالة المحقق الكركي المسماة بقاطعة اللجاج في حل الخراج رسالة زيف فيها جميع ما في الرسالة من أدلة الجواز بعدم دلالة الفقرة الثالثة على حكم المقاسمة واحتمال كون القاسم هو مزارع الأرض أو وكيله ضعيف جدا وتبعه على هذا الاعتراض المحقق الأردبيلي قدس سره وزاد عليه ما سكت هو عنه من عدم دلالة الفقرة الأولى على حل شراء الزكاة بدعوى أن قوله عليه السلام لا بأس حتى تعرف الحرام منه لا يدل إلا على جواز شراء ما كان حلالا بل مشتبها وعدم جواز شراء ما كان معروفا أنه حرام بعينه ، ولا يدل على جواز شراء الزكاة بعينها صريحا ، نعم ظاهرها ذلك لكن لا ينبغي الحمل عليه لمنافاته العقل والنقل .
شرح
وثانيا : إنها صريحة في المطلوب ، إذ الضمير في قوله عليه السلام لا بأس به يرجع إلى شراء إبل الصدقة وغنمها . وثالثا : إنه قدس سره اعترف أولا بالظهور ثم عاد إلى دعوى الاجماع . ورابعا : إن ما دل من النقل والعقل على عدم جواز التصرف في ملك الغير من دون رضا صاحبه قابل للتخصيص ، وقد خصص في بعض الموارد كالتصرف في الأراضي المتسعة والأنهار الكبار وغيرها . وخامسا : إن عدم جواز التصرف في المال المأخوذ من الجائر بعد ما عرفت من خروجه عن ملك المأخوذ منه وتعينه في العنوان الذي أخذ بذلك العنوان من الخراج أو غيره ، إنما يكون لأحل اعتبار إذن الولي الشرعي وهذه النصوص إنما تتضمن إذن الولاة الشرعيين ، وعليه فلا يلزم من الحكم بالجواز مخالفة لأي دليل فرض . الثانية : قوله عليه السلام إن كان قد أخذها وعزلها فلا بأس الوارد في جواب السؤال عن شراء الانسان صدقات نفسه من الجائر . وأورد عليه بعض مشايخنا المحققين : بأنه لا ظهور له في كون المصدق من قبل السلطان وعماله ، فلعله من قبل الإمام عليه السلام أو من قبل الفقراء . وفيه : إن الإمام عليه السلام : في زمان هذا السؤال لم يكن مبسوط اليد ، ولم يكن عليه السلام يرسل العامل لجباية الصدقات ، وإن كان المتعارف أخذ عمال السلطان للصدقات لا الفقراء بأنفسهم .