تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
وثانيا : من جهة توهم الحرمة أو الكراهة في شراء ما يخرج في الصدقة كما ذكر في باب الزكاة . وثالثا : من جهة كفاية الكيل الأول . وبالجملة ففي هذه الرواية سؤالا وجوابا إشعار بأن الجواز كان من الواضحات الغير المحتاجة إلى السؤال ، وإلا لكان أصل الجواز أولى بالسؤال حيث إن ما يأخذونه باسم الزكاة معلوم الحرمة تفصيلا فلا فرق بين أخذ الحق الذي يجب عليهم وأخذ أكثر منه ويكفي قوله عليه السلام حتى يعرف الحرام منه في الدلالة على مفروغية حل ما يأخذونه من الحق . وأن الحرام هو الزائد والمراد بالحلال هو الحلال بالنسبة إلى ما ينتقل إليه وإن كان حراما بالنسبة إلى الجائر الأخذ له بمعنى معاقبته على أخذه وضمانه وحرمة التصرف في ثمنه وفي وصفه عليه السلام للمأخوذ بالحلية دلالة على عدم اختصاص الرخصة بالشراء ، بل يعم جميع أنواع الانتقال إلى الشخص فاندفع ما قيل من أن الرواية مختصة بالشراء فليقتصر في مخالفة القواعد عليه .
شرح
محلا للابتلاء ومعلوم أنه في ذلك الزمان لم يكن سلطان عادل مبسوط اليد كي يصح حمل الرواية عليه ، مع أن ترك الاستفصال يكفي في الحكم بالعموم . الثاني : إن المراد من الشراء في الخبر الاستنقاذ . وفيه : مضافا إلى بعده في نفسه : إن هذا لو تم فإنما هو فيما لو كان المشتري هو المأخوذ منه ، وظاهر هذه الجملة بقرينة قوله وهو يعلم أنهم يأخذون منهم كون المشتري غير المأخوذ منه . الثالث : ما ذكره المقدس الأردبيلي قدس سره في محكي كلامه بقوله : إن قوله عليه السلام لا بأس به حتى يعرف الحرام منه لا يدل إلا على جواز شراء ما كان حلالا بل مشتبها ، وعدم جواز ما كان معروفا أنه حرام بعينه ولا يدل على جواز شراء الزكاة بعينها صريحا ، نعم ظاهرها ذلك لكن لا ينبغي الحمل عليه لمنافاته العقل والنقل ، ويمكن أن يكون سبب الاجمال فيه التقية . ويرد عليه : أولا : إن الرواية إذا كانت مخالفة للنقل والعقل فإن كانت بنحو لا يمكن الأخذ بهما والجمع بين الدليلين وتعين طرح تلك الرواية لما كان هناك فرق بين كونها ظاهرة أو صريحة .