تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
ومع ذلك يجوز قبضه عن الجائر بلا خلاف يعتد به بين الأصحاب { 1 } . وعن بعض حكاية الاجماع عليه قال في محكي التنقيح لأن الدليل على جواز شراء الثلاثة من الجائر ، وإن لم يكن مستحقا له النص الوارد عنهم عليهم السلام والإجماع وإن لم يعلم مستنده ويمكن أن يكون مستنده أن ذلك حق للأئمة ، وقد أذنوا لشيعتهم في شراء ذلك فيكون تصرف الجائر كتصرف الفضولي إذا انضم إليه إذن المالك ، انتهى . أقول : والأولى أن يقال إذا انضم إليه إذن متولي الملك كما لا يخفى . وفي جامع المقاصد أن عليه إجماع فقهاء الإمامية والأخبار المتواترة عن الأئمة الهداة عليهم السلام . وفي المسالك أطبق عليه علماؤنا ولا نعلم فيه مخالفا . وعن المفاتيح أنه لا خلاف فيه . وفي الرياض أنه استفاض نقل الاجماع عليه وقد تأيدت دعوى هؤلاء بالشهرة المحققة بين الشيخ ومن تأخر عنه ويدل عليه ، قبل الاجماع مضافا إلى لزوم الحرج العظيم في الاجتناب عن هذه الأموال . بل اختلال النظام وإلى الروايات المتقدمة لأخذ الجوائز من السلطان خصوصا الجوائز العظام التي لا يحتمل عادة أن يكون من غير الخراج ، وكان الإمام عليه السلام يأبى عن أخذها أحيانا معللا بأن فيها حقوق الأمة روايات { 2 } :
شرح
{ 1 } الجهة الثالثة : هل يجوز أخذ الحقوق الشرعية من الزكوات والمقاسمات وأشباههما من الجائر المستحل لذلك ويملكها الآخذ ، أم لا ؟ المشهور بين الأصحاب هو الأول ، وعن غير واحد دعوى الاجماع عليه ، وعن الرياض : أنه استفاض نقل الاجماع عليه ، وعن الفاضل القطيفي ، والمحقق الأردبيلي قدس سره عدم الجواز . والأظهر هو الأول . { 2 } وتشهد له طوائف من النصوص : منها : ما دل على إباحة جوائز السلطان ، وقد تقدم في البحث عن جوائز السلطان فراجع .