ومع ذلك يجوز قبضه عن الجائر بلا خلاف يعتد به بين الأصحاب { 1 } .
وعن بعض حكاية الاجماع عليه قال في محكي التنقيح لأن الدليل على
جواز شراء الثلاثة من الجائر ، وإن لم يكن مستحقا له النص الوارد عنهم عليهم السلام والإجماع وإن لم يعلم مستنده ويمكن أن يكون مستنده أن ذلك حق للأئمة ، وقد
أذنوا لشيعتهم في شراء ذلك فيكون تصرف الجائر كتصرف الفضولي إذا انضم إليه
إذن المالك ، انتهى .
أقول : والأولى أن يقال إذا انضم إليه إذن متولي الملك كما لا يخفى . وفي
جامع المقاصد أن عليه إجماع فقهاء الإمامية والأخبار المتواترة عن الأئمة
الهداة عليهم السلام .
وفي المسالك أطبق عليه علماؤنا ولا نعلم فيه مخالفا .
وعن المفاتيح أنه لا خلاف فيه .
وفي الرياض أنه استفاض نقل الاجماع عليه وقد تأيدت دعوى هؤلاء
بالشهرة المحققة بين الشيخ ومن تأخر عنه ويدل عليه ، قبل الاجماع مضافا إلى
لزوم الحرج العظيم في الاجتناب عن هذه الأموال . بل اختلال النظام وإلى
الروايات المتقدمة لأخذ الجوائز من السلطان خصوصا الجوائز العظام التي لا
يحتمل عادة أن يكون من غير الخراج ، وكان الإمام عليه السلام يأبى عن أخذها أحيانا
معللا بأن فيها حقوق الأمة روايات { 2 } :
شرح
{ 1 } الجهة الثالثة : هل يجوز أخذ الحقوق الشرعية من الزكوات والمقاسمات
وأشباههما من الجائر المستحل لذلك ويملكها الآخذ ، أم لا ؟ المشهور بين الأصحاب هو الأول ، وعن غير واحد دعوى الاجماع عليه ، وعن الرياض : أنه استفاض نقل الاجماع
عليه ، وعن الفاضل القطيفي ، والمحقق الأردبيلي قدس سره عدم الجواز .
والأظهر هو الأول .
{ 2 } وتشهد له طوائف من النصوص : منها : ما دل على إباحة جوائز السلطان ، وقد تقدم في البحث عن جوائز السلطان
فراجع .