تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
شرح
وأما ما ظاهره عدم جواز الاحتساب كصحيح زيد الشحام قال للصادق عليه السلام : جعلت فداك أن هؤلاء المصدقين يأتون ويأخذون منا الصدقة فنعطيهم إياها أتجزي عنا ؟ قال عليه السلام : لا . إنما هؤلاء قوم غصبوكم - أو قال : ظلموكم - أموالكم وإنما الصدقة لأهلها ( 1 ) . فمحمول على صورة التمكن من عدم الدفع أو على استحباب الإعادة كما عن الشيخ في التهذيب .

لا يجوز للجائر أخذ تلك الحقوق

الجهة الثانية : هل يجوز للجائر أخذ الحقوق المذكورة من الناس أم لا ؟ . قد يقال : بأن الولاية وإن كانت للسلطان العادل وتصدي الجائر وتقمصه بذلك القميص غصب وحرام وإثم ، إلا أنه بعد تصديه لذلك المقام له التصرف في تلك الحقوق وصرفها في مصالح المسلمين ، فإن موضوع تلك الأحكام هو والي المسلمين ومن كان في مقدمهم وحاملا لراية الاسلام ولو عن غير حق . واستدل لذلك بإطلاق لفظ الوالي والإمام في الأخبار الدالة على أن أمر أراضي الخراج مفوض إليه لعدم تقييدهما بالوالي بالولاية الحقة . وفيه : إن الغاصب لمنصب الولاية إنما يكون واليا بنظره وبنائه لا في اعتبار الشارع ، فقول الشارع : فذلك إلى الإمام ، أو إلى الوالي يراد به الوالي عن حق . وبعبارة أخرى : من غصب الولاية لا يكون واليا إلا في اعتباره واعتبار تابعيه لا في اعتبار الشارع ، وهذا نظير من تملك مال الغير غصبا ، فإن أحكام الملكية لا تترتب
هامش
1 ) الوسائل ، باب 2 من أبواب المستحقين للزكاة ، حديث 6 .