وكيف كان فما يأخذه الجائر باق على ملك المأخوذ منه { 1 } .
شرح
ومنها : ما إذا كانت الأرض أسلم أهلها طوعا إذا تركوا عمارتها فإن للإمام تقبيلها
ممن يعمرها ويؤدي طسقها على ما ذكره المشهور ، ولا بأس بتعميم الخراج بنحو يشمل
هذين الحقين الأخيرين ، وعلى ذلك فالحقوق ثلاثة .
إذا عرفت هذا فاعلم أن الكلام يقع في جهات :
الأولى : إذا أخذ السلطان الجائر الحقوق المذكورة من المسلمين فهل تبرأ ذممهم عنها
كما هو المشهور ، بل في الجواهر : نفي الخلاف عن ذلك ، أم لا كما هو الظاهر من المصنف قدس سره
حيث قال :
{ 1 } وكيف كان فما يأخذ الجائر باق على ملك المأخوذ منه وجهان .
مقتضى القاعدة وإن كان هو الثاني لفرض عدم صرف المال في محله وعدم اعطائه
لأهله ، ولكن يدل على الأول - مضافا إلى امكان استفادة براءة الذمة من النصوص الآتية
الدالة على جواز أخذ تلك الأموال من الجائر ، إذ لو لم تكن ذمة المعطي بريئة ، وكان المال
باقيا على ملكه وجب الرد إليه ولم يجز أخذه والتصرف فيه .
جملة من النصوص : كصحيح يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
العشور التي تؤخذ من الرجل أيحتسب بها من زكاته ؟ قال عليه السلام : نعم إن شاء ( 1 ) .
وصحيح عيص بن القاسم عنه عليه السلام في الزكاة : ما أخذ منكم بنو أمية فاحتسبوا به
ولا تعطوهم شيئا ما استطعتم فإن المال لا يبقى على هذا أن يزكيه مرتين ( 2 ) ونحوهما
غيرهما مما ورد في الزكاة والخمس .
بل الظاهر من بعض النصوص جواز احتساب ما يأخذه الجائر بعنوان الخراج
زكاة : كصحيح رفاعة قال : سألت الإمام الصادق عليه السلام عن الرجل له الضيعة فيؤدي
خراجها هل عليه فيها عشر ؟ قال عليه السلام : لا ( 3 ) وقريب منه غيره ولكن لم يعمل بها أحد كما
في الجواهر .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 20 ، من أبواب المستحقين للزكاة ، حديث 1 .
2 ) الوسائل ، باب 20 ، من أبواب المستحقين للزكاة ، حديث 3 .
3 ) الوسائل ، باب 10 ، من أبواب زكاة الغلات ، حديث 2 .