تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
فلو تم الانصراف ، لزم إهمال الأحكام المنوطة بالدين وجودا وعدما من غير فرق بين حياته وموته . وما ادعاه من السيرة فهو ناشئ من قلة مبالاة الناس { 1 } كما هو ديدنهم في أكثر السير التي استمروا عليها ، ولذا لا يفرقون في ذلك بين الظلمة وغيرهم ممن علموا باشتغال ذمته بحقوق الناس من جهة حق السادة والفقراء أو من جهة العلم بفساد أكثر معاملاته ، ولا في إنفاذ وصايا الظلمة وتوريث ورثتهم بين اشتغال ذممهم بعوض المتلفات وأرش الجنايات وبين اشتغالها بديونهم المستقرة عليهم من معاملاتهم وصدقاتهم الواجب عليهم ولا بين ما علم المظلوم فيه تفصيلا وبين ما لم يعلم ، فإنك إذا تتبعت أحوال الظلمة وجدت ما استقر في ذممهم من جهة المعاوضات والمداينات مطلقا أو من جهة وجود أشخاص معلومين تفصيلا أو مشتبهين في محصور كافية في استغراق تركتهم المانع من التصرف فيها بالوصية أو الإرث . وبالجملة فالتمسك بالسيرة المذكورة أوهن من دعوى الانصراف السابقة ، فالخروج بها عن القواعد المنصوصة المجمع عليها غير متوجه .
شرح
تخرج من أصل التركة . 8 ويرد عليهما ما ذكره المصنف قدس سره . أما الأول : فلمنع الانصراف ، إذ لا فرق في وجداننا بين اتلاف الظالم وبين اتلاف غيره ، وأيضا لا فرق بين اتلافه نسيانا ، أم عدوانا ، مع أنه لا اشكال في اجراء أحكام الدين عليه في حال حياته ، فأي فرق في أحكام الدين بين حال حياته ومماته . { 1 } وأما الثاني : فلأن هذه السيرة لو تمت ناشئة عن قلة المبالاة بالدين لا يعتمد عليها في رفع اليد عن الأدلة .
منهاج الفقاهة — صفحة 371 | السيد محمد صادق الروحاني