تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
الثالثة : ما يأخذه السلطان المستحل لأخذ الخراج والمقاسمة من الأراضي باسمها ومن الأنعام باسم الزكاة يجوز أن يقبض منه مجانا أو بالمعاوضة { 1 } ، وإن كان مقتضى القاعدة حرمته لأنه غير مستحق لأخذه فتراضيه مع من عليه الحقوق المذكورة في تعيين شئ من ماله لأجلها فاسد ، كما إذا تراضى الظالم مع مستأجر دار الغير في دفع شئ إليه عوض الأجرة هذا مع التراضي . وأما إذا قهره على أخذ شئ بهذه العنوانات ففساده أوضح .
شرح

الحقوق الثابتة في الأموال ثلاثة

{ 1 } قوله الثالثة ما يأخذ السلطان المستحل لأخذ الخراج والمقاسمة . وقبل الشروع في البحث لا بد من التنبيه على أمر وهو : إن الحقوق الثابتة في الأموال متعددة منها الخمس ، ومنها الزكاة ، ومنها الخراج والمقاسمة ، وهما ما يجعل على الأراضي الخراجية . قال المقدس الأردبيلي قدس سره الخراج على ما فهم من كلامهم كالأجرة المضروبة على الأرض التي فتحت عنوة وكانت عامرة حين الفتح ، وفي معناه المقاسمة سواء كانت عين حاصل الأرض كالثلث أو من النقد بل غيره أيضا . وقيل : إنه مختص بالقسم الثاني والمقاسمة بالأول . وعليه فالأولى جعل الأخيرين قسما واحدا . والظاهر أن الخراج هو الأعم مما يؤخذ من حاصل الأرض ومما يؤخذ ضريبة المعروف في إيران ب‍ ( الماليات ) كما صرح به المحقق النائيني قدس سره . ومنها : ما يجعل على أرض الجزية ، وهي الأرض التي صولح عليها على أن تكون الأرض لهم وعليهم كذا وكذا من المال أو الثلث أو الربع أو نحوهما من حاصل الأرض ، من غير فرق بين جعل الجزية على الرؤوس أو أن تكون الجزية من باب حق في الأرض .