تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
ولو علم المالك وجب التخلص معه بالمصالحة { 1 } وعلى الثاني فيتعين القرعة أو البيع والاشتراك في الثمن { 2 } وتفصيل ذلك كله في كتاب الخمس . واعلم أن أخذ ما في يد الظالم ينقسم باعتبار نفس الأخذ إلى الأحكام الخمسة ، وباعتبار نفس المال إلى المحرم والمكروه والواجب { 3 } فالمحرم ما علم كونه مال الغير مع عدم رضاه بالأخذ والمكروه المال المشتبه .
شرح
وعلى الرابع وهو ما إذا كان المالك معلوما والمقدار مجهولا . { 1 } ففي المكاسب : وجب التخلص معه بالمصالحة . وعن العلامة قدس سره في التذكرة : تعين تخميسه وحلية المال به إن لم يرض بالصلح ، وعن جماعة : دفع الأقل المعلوم إلى المالك والرجوع في الزائد المشكوك فيه إلى القرعة ، وقواه المصنف قدس سره في بعض الصور ، وعن كشف الغطاء ، وجوب صلح الإجبار ، واستقرب المحقق الهمداني قدس سره وجوب اعطاء الأكثر . والأظهر وفاقا لجماعة : وجوب دفع الأقل والاكتفاء به إذا كان المال في يده ، لأنه في المقدار الزائد المشكوك فيه يرجع إلى قاعدة اليد الحاكمة بالملكية بناء على ما هو الحق من أنها أمارة للملكية بالنسبة إلى الشخص نفسه . { 2 } وأما في المورد الثاني : فالمصنف قدس سره قال بتعين القرعة أو البيع والاشتراك في الثمن . ولكن الأظهر جريان الأقسام الأربعة المذكورة في المورد الأول في هذا المورد وذكرنا تفصيل ذلك في الجزء السابع من فقه الصادق . بقي في المقام أمران لا بد من التعرض لهما : { 3 } أحدهما قوله : واعلم أن أخذ ما في يد الظالم ينقسم باعتبار نفس الأخذ إلى الأحكام الخمسة ، وباعتبار نفس المال إلى المحرم والمكروه والواجب . أما ما أفاده بالاعتبار الأول ، فالظاهر أن مراده به : إن الأخذ باعتبار العناوين الثانوية المنطبقة عليه ينقسم إلى أحكام خمسة : فأخذ مال الغير من دون رضاه حرام ، وأخذ حق الناس من الجائر قد يكون واجبا ، وأخذ المال منه مع عدم العلم بالحرمة لمصلحة كتزويج عزاب آل أبي طالب مستحب ، وأخذ المشتبه منه مكروه على المعروف ، وأخذ المال منه لغير ما ذكر مباح .