ولو علم المالك وجب التخلص معه بالمصالحة { 1 } وعلى الثاني فيتعين القرعة أو
البيع والاشتراك في الثمن { 2 } وتفصيل ذلك كله في كتاب الخمس .
واعلم أن أخذ ما في يد الظالم ينقسم باعتبار نفس الأخذ إلى الأحكام
الخمسة ، وباعتبار نفس المال إلى المحرم والمكروه والواجب { 3 } فالمحرم ما علم
كونه مال الغير مع عدم رضاه بالأخذ والمكروه المال المشتبه .
شرح
وعلى الرابع وهو ما إذا كان المالك معلوما والمقدار مجهولا .
{ 1 } ففي المكاسب : وجب التخلص معه بالمصالحة .
وعن العلامة قدس سره في التذكرة : تعين تخميسه وحلية المال به إن لم يرض بالصلح ،
وعن جماعة : دفع الأقل المعلوم إلى المالك والرجوع في الزائد المشكوك فيه إلى القرعة ، وقواه
المصنف قدس سره في بعض الصور ، وعن كشف الغطاء ، وجوب صلح الإجبار ، واستقرب المحقق
الهمداني قدس سره وجوب اعطاء الأكثر .
والأظهر وفاقا لجماعة : وجوب دفع الأقل والاكتفاء به إذا كان المال في يده ، لأنه
في المقدار الزائد المشكوك فيه يرجع إلى قاعدة اليد الحاكمة بالملكية بناء على ما هو الحق
من أنها أمارة للملكية بالنسبة إلى الشخص نفسه .
{ 2 } وأما في المورد الثاني : فالمصنف قدس سره قال بتعين القرعة أو البيع والاشتراك في الثمن .
ولكن الأظهر جريان الأقسام الأربعة المذكورة في المورد الأول في هذا المورد
وذكرنا تفصيل ذلك في الجزء السابع من فقه الصادق .
بقي في المقام أمران لا بد من التعرض لهما :
{ 3 } أحدهما قوله : واعلم أن أخذ ما في يد الظالم ينقسم باعتبار نفس الأخذ إلى
الأحكام الخمسة ، وباعتبار نفس المال إلى المحرم والمكروه والواجب .
أما ما أفاده بالاعتبار الأول ، فالظاهر أن مراده به : إن الأخذ باعتبار العناوين
الثانوية المنطبقة عليه ينقسم إلى أحكام خمسة : فأخذ مال الغير من دون رضاه حرام ،
وأخذ حق الناس من الجائر قد يكون واجبا ، وأخذ المال منه مع عدم العلم بالحرمة لمصلحة
كتزويج عزاب آل أبي طالب مستحب ، وأخذ المشتبه منه مكروه على المعروف ، وأخذ
المال منه لغير ما ذكر مباح .