تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
وأما الصورة الرابعة : وهو ما علم إجمالا اشتمال الجائزة على الحرام { 1 } . فأما أن يكون الاشتباه موجبا لحصول الإشاعة . وأما أن لا يكون وعلى الأول فالقدر والمالك إما معلومان أو مجهولان أو مختلفان .
شرح
غير المعروف بعينه ، لو دفع من وضع يده على مجهول المالك إلى الحاكم لا يكون ضامنا ، وإن لم يقصد الدفع إليه بعنوان أنه ولي ، إذ دفع مال المولى عليه إلى وليه يوجب سقوط الضمان وإن لم يقصد ذلك . وإن بنينا على عدم ثبوت الولاية له كما هو الأظهر لعدم الدليل عليه فالدفع إليه لا يوجب رفع الضمان كما تقدم . هذا بالنسبة إلى الدافع . وأما الحاكم فإن تصدق بالمال ثم ظهر المالك ولم يرض به وبنينا على ثبوت الضمان إذا باشر الدافع إليه التصدق . يكون هو أيضا ضامنا إن كان مكلفا بالتصدق نفسه ، وإن كان وكيلا في الدفع إلى الفقراء يكون الضامن هو الموكل كما لا يخفى . ثم إن صار الحاكم ضامنا هل يدفع البدل من بيت المال كما عن الأستاذ الأعظم ، لما دل على أن ما أخطأت القضاة فهو من بيت المال ، أم من مال نفسه ؟ وجهان : أقواهما الثاني ، لأن دليل ما أخطأت القضاة لا يشمل مثل المقام مما يكون التصدق ، لا بما هو حاكم بل من جهة أن ما في يده مجهول المالك . الصورة الرابعة { 1 } قوله وأما الصورة الرابعة : وهو ما لو علم اجمالا اشتمال الجائزة على الحرام . ومحصل القول فيها : إن الاشتباه تارة : يكون موجبا لحصول الإشاعة كخلط السمن بالسمن ، وأخرى : لا يكون موجبا لذلك كما إذا أجازه الظالم فراشين علم أن أحدهما له والآخر غصب . أما في المورد الأول : فقد يكون المالك ومقدار الحرام معلومين ، وقد يكونان مجهولين ، وقد يكون المقدار معلوما والمالك مجهولا وقد يكون بعكس ذلك .