وعلى الأول : فلا اشكال { 1 } وعلى الثاني : فالمعروف اخراج الخمس { 2 }
على تفصيل مذكور في باب الخمس ، ولو علم القدر { 3 } فقد تقدم في القسم الثالث .
شرح
{ 1 } قوله وعلى الأول فلا اشكال .
إن كان الخلط على نحو الإشاعة الواقعية ، كما إذا أعطاه الجائر مالا مشتركا بينه
وبين غيره من دون إذن من ذلك الغير ، يجب دفع حصة الغير إليه ، وإن كان على وجه
الامتزاج الموجب للإشاعة الظاهرية يجب دفع ما يعادل حصته من المجموع . هذا إذا لم يكن
على وجه الاستهلاك ، وإن كان على ذلك الوجه فإن لم تكن المالية باقية أيضا لا يكون
عليه ضمان إن لم يكن بفعله ، وإن كان بفعله ضمن قيمة التالف ، وإن كانت المالية باقية ،
فهل يكون ذلك موجبا للشركة في العين ، أم يجب دفع قيمة ماله الذي يعتبر موجودا بماليته
وإن لم يكن موجودا بعينه ؟ وجهان .
{ 2 } وعلى الثاني : وهو ما إذا كان المالك والمقدار مجهولين : فالمشهور بين
الأصحاب : اخراج الخمس ، وعن العماني والإسكافي والمفيد وسلار وسيد المدارك
وغيرهم : عدم الوجوب وعدم حليته بالتخميس والمحقق الهمداني قدس سره قوى التخيير بين
التخميس وبين التصدق بجميع ما فيه من الحرام بأي وجه أمكن ، وعن بعض المحققين :
حليته بدون التخميس والتصدق .
والأقوى : هو الأول ، وقد أشبعنا الكلام فيه في الجزء السابع من فقه الصادق .
{ 3 } وعلى الثالث وهو ما إذا كان المقدار معلوما والمالك مجهولا : يجب التصدق
كسائر أفراد مجهول المالك كما هو المشهور ، وعن ظاهر النهاية والغنية والوسيلة والنافع
والشرائع والتبصرة واللمعة ، وجوب الخمس في هذا الفرض أيضا ، ولم يستبعد السيد في
الحاشية قوته ، واختاره صاحب الحدائق ، وقوى المصنف في كتاب الخمس لزوم دفع ذلك
المقدار خمسا لا صدقة قل أو كثر .
والأول أقوى ، وقد حققناه في الجزء السابع من فقه الصادق ولعله يظهر مما قدمناه
في الصورة السابقة .