ولو مات المتصدق فرد المالك { 1 } فالظاهر خروج الغرامة من تركته لأنه
من الحقوق المالية اللازمة عليه بسبب فعله هذا كله على تقدير مباشرة المتصدق له
ولو دفعه إلى الحاكم فتصدق به بعد اليأس { 2 } ، فالظاهر عدم الضمان لبراءة ذمة
الشخص بالدفع إلى ولي الغائب وتصرف الولي كتصرف المولى عليه ، ويحتمل
الضمان لأن الغرامة هنا ليس لأجل ضمان المال وعدم نفوذ التصرف الصادر من
المتصدق حتى يفرق بين تصرف الولي وغيره لثبوت الولاية للمتصدق في هذا
التصرف لأن المفروض ثبوت الولاية له كالحاكم ، ولذا لا يسترد العين من الفقير
إذا رد المالك فالتصرف لازم والغرامة حكم شرعي تعلق بالمتصدق كائنا من كان
فإذا كان المكلف بالتصدق هو من وقع في يده لكونه هو المأيوس والحاكم وكيلا
كان الغرم على الموكل وإن كان المكلف هو الحاكم لوقوع المال في يده قبل اليأس
عن مالكه فهو المكلف بالفحص ثم التصدق كان الضمان عليه .
شرح
وإن شئت فعبر عنه بالحكم ، وحيث إنه من المحتمل كون هذا الحق من قبيل ذلك
فلا دليل على ثبوته للوارث .
وبما ذكرناه ظهر ما في كلمات المصنف قدس سره .
{ 1 } هذا هو الفرع الثاني وهو لو مات المتصدق فرد المالك فهل تخرج الغرامة من
ماله أم لا ؟
خروج الغرامة من ماله يبتني على القول بضمانه من حين التصدق ، فإنه يكون
مديونا فيخرج دينه من ماله ، وأما على القول بضمانه من حين الرد فحيث إنه يحتمل كون
ذلك من قبيل الأحكام لا الحقوق القابلة للانتقال فلا وجه للتعدي عن المتصدق إلى
ورثته ، كما لا يتعدى من المالك إلى ورثته كما عرفت .
وبذلك ظهر أنه لا وجه لاستظهار المصنف قدس سره اخراج الغرامة من تركته مع تردده
في المسألة السابقة .
{ 2 } هذا هو الفرع الثالث : وهو في حكم ما لو دفعه إلى الحاكم فتصدق به بعد
اليأس ، فهل هو ضامن أم لا ؟ .
الظاهر أنه إن بنينا على ثبوت الولاية للحاكم على الغائب ومن بحكمه من
الحاضرين