تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
شرح
وعن الفقيه : وروي في هذا خبر آخر : إن لم تجد له وارثا وعلم الله منك الجهد فتصدق به . وفيه : إن مورده العلم بالمالك مع الجهل بموضعه ، ومحل الكلام إنما هو مجهول المالك ، إلا أن يدعي العلم بعدم الفرق بين الجهل بالمالك والجهل بموضعه كما ادعى عدم الفرق بين الدين والعين . ومنها : ما دل على وجوب تعريف اللقطة ( 1 ) . وفيه : إن تلك النصوص المتضمنة للتعريف سنة ثم التصدق بها بعدها مختصة باللقطة ، والتعدي يحتاج إلى دليل مفقود . ومنها : ما دل على وجوب الفحص عن الأجير الذي بقيت أجرته : كموثق هشام بن سالم قال : سأل حفص الأعور أبا عبد الله عليه السلام وأنا عنده جالس قال : إنه كان لأبي أجير كان يقوم في رحاه وله عندنا دراهم وليس له وارث فقال أبو عبد الله عليه السلام : تدفع إلى المساكين ، ثم قال : رأيك ، ثم أعاد المسألة فقال مثل ذلك ، فأعاد عليه المسألة ثالثة فقال أبو عبد الله عليه السلام : تطلب وارثا فإن وجدت وارثا وإلا فهو كسبيل مالك ( 2 ) . ونحوه غيره . وقد استدل بها السيد الفقيه . ويرد عليها : ما أوردناه على الطائفة الأولى . ومنها : ما استدل به المحقق الإيرواني قدس سره وهو ما ورد في إيداع اللص دراهم أو متاعا عند مسلم واللص مسلم ، فإنه دل على أن الوديعة بمنزلة اللقطة فيعرفها حولا ، فإن أصاب صاحبها ردها إليه وإلا تصدق بها عنه ( 3 ) .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 2 ، من أبواب اللقطة . 2 ) الوسائل ، باب 22 ، من أبواب الدين والقرض ، حديث 3 . 3 ) الوسائل ، باب 18 ، من أبواب اللقطة ، حديث 1 .
منهاج الفقاهة — صفحة 335 | السيد محمد صادق الروحاني