شرح
وعن الفقيه : وروي في هذا خبر آخر : إن لم تجد له وارثا وعلم الله منك الجهد
فتصدق به .
وفيه : إن مورده العلم بالمالك مع الجهل بموضعه ، ومحل الكلام إنما هو مجهول المالك ،
إلا أن يدعي العلم بعدم الفرق بين الجهل بالمالك والجهل بموضعه كما ادعى عدم الفرق بين
الدين والعين .
ومنها : ما دل على وجوب تعريف اللقطة ( 1 ) .
وفيه : إن تلك النصوص المتضمنة للتعريف سنة ثم التصدق بها بعدها مختصة
باللقطة ، والتعدي يحتاج إلى دليل مفقود .
ومنها : ما دل على وجوب الفحص عن الأجير الذي بقيت أجرته :
كموثق هشام بن سالم قال : سأل حفص الأعور أبا عبد الله عليه السلام وأنا عنده جالس
قال : إنه كان لأبي أجير كان يقوم في رحاه وله عندنا دراهم وليس له وارث فقال
أبو عبد الله عليه السلام : تدفع إلى المساكين ، ثم قال : رأيك ، ثم أعاد المسألة فقال مثل ذلك ،
فأعاد عليه المسألة ثالثة فقال أبو عبد الله عليه السلام : تطلب وارثا فإن وجدت وارثا وإلا فهو
كسبيل مالك ( 2 ) . ونحوه غيره .
وقد استدل بها السيد الفقيه .
ويرد عليها : ما أوردناه على الطائفة الأولى .
ومنها : ما استدل به المحقق الإيرواني قدس سره وهو ما ورد في إيداع اللص دراهم أو متاعا
عند مسلم واللص مسلم ، فإنه دل على أن الوديعة بمنزلة اللقطة فيعرفها حولا ، فإن أصاب
صاحبها ردها إليه وإلا تصدق بها عنه ( 3 ) .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 2 ، من أبواب اللقطة .
2 ) الوسائل ، باب 22 ، من أبواب الدين والقرض ، حديث 3 .
3 ) الوسائل ، باب 18 ، من أبواب اللقطة ، حديث 1 .