تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
وعلى هذا فيشكل حملها إليه لأنه تصرف لم يؤذن فيه إلا إذا كان الحمل مساويا لمكانه الموجود فيه أو أحفظ { 1 } فإن الظاهر جواز نقل الأمانة الشرعية من مكان إلى ما لا يكون أدون من الأول في الحفظ ، ولو جهل صاحبه وجب الفحص مع الامكان { 2 } لتوقف الأداء الواجب بمعنى التمكين وعدم الحبس على الفحص { 3 } مضافا إلى الأمر به في الدين المجهول المالك .
شرح
فتحصل : أنه يعتبر في غير الأمانة الاقباض من المالك ، وفيها يكفي التخلية ولعل هذا هو المشهور بين الأصحاب . { 1 } والمصنف قدس سره استشكل في حمل الأمانة للاقباض في مورد كفاية التخلية من جهة أنه تصرف لم يؤذن فيه إلا إذا كان الحمل مساويا لمكانه الموجود فيه أو أحفظ . ولكن الأظهر جواز الحمل إذا كان المال في حفظه وإن كان الابقاء في المحل أحفظ ، إذ لا يجب تحري الأحفظ في الأمانة بل يكفي كونها في حفظه وحراسته في أي مكان وضعت ما لم ينه المالك عن وضعها في مكان خاص .

حكم مجهول المالك

{ 2 } قوله ولو جهل صاحبه وجب الفحص مع الإمكان . وأما المقام الثاني : وهو ما إذا كان المالك مجهولا . فتنقيح القول فيه يقتضي البحث في مواضع : الموضع الأول : هل يجب الفحص عن المالك ، أم لا ؟ فيه قولان : قد استدل للقول الثاني بإطلاق النصوص الواردة في مقام بيان مصرف مجهول المالك التي ستمر عليك . واستدل للقول الأول بوجهين : { 3 } الأول : ما في المكاسب وهو أن الأداء الواجب متوقف عليه فيجب مقدمة له .
منهاج الفقاهة — صفحة 333 | السيد محمد صادق الروحاني