تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
وبالنصوص الأخر الواردة في اللقطة الدالة على جواز التملك أو التصدق إلا أن يجئ لها طالب كقوله عليه السلام فإن جاء لها طالب وإلا فهي كسبيل ماله ( 1 ) . ونحوه غيره . وبأدلة حمل فعل المسلم وقوله على الصحة . وفي كل نظر : أما الأول : فلاختصاصه بما إذا لم يكن المال في يد واحد مأمور بإيصاله إلى مالكه ، مع أن في كون المقام من قبيل دعوى من لا معارض له نظرا بل منعا ، فإنه مأمور بحفظ المال عن غير مالكه ، وعليه فهو يمنعه عن التصرف فيه . وبذلك ظهر ما في الوجه الثاني ، مضافا إلى أن المتيقن منهما غير المقام . وأما صحيح البزنطي : فلم يعمل به في مورده . وأما سائر النصوص : فالظاهر منها بعد التدبر هو العلم بكونه مالكا ، ولو أبيت إلا عن ظهورها في جواز الدفع بمجرد الطلب فيرد عليها : أنه لم يعمل بها في موردها فكيف في غير موردها . وأما أدلة حمل فعل المسلم وقوله على الصحة ، فلأنها تدل على عدم معاملة الفاسق والكاذب معه لا أنه يترتب عليهما آثار الواقع . وأما الوجه الثاني : فقد استدل له بالنصوص الواردة في اللقطة الدالة على أنه يعطي اللقطة لمن يدعيها مع التوصيف ( 2 ) . بدعوى أنه لا خصوصية للقطة . وفيه : إن هذا الحكم غير ثابت في الأصل فضلا عن الفرع . مع أنه لو تم في اللقطة لا وجه للتعدي بعد احتمال الاختصاص . فتحصل : أن الأقوى هو الوجه الثالث ، إذ لا تحصل البراءة لمن وضع يده على مال غيره إلا بالأداء إلى مالكه . بقي شئ ، وهو : إنه لو دفعه إلى من يدعيه مع ثبوت كونه مالكا ثم تبين كون المالك غيره .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 2 ، من أبواب اللقطة . 2 ) الوسائل ، باب 6 ، من أبواب اللقطة .
منهاج الفقاهة — صفحة 337 | السيد محمد صادق الروحاني