ثم لو ادعاه مدع ففي سماع قول من يدعيه مطلقا لأنه لا معارض له أو مع
الوصف تنزيلا له منزلة اللقطة أو يعتبر الثبوت شرعا للأصل وجوه { 1 } ، ويحتمل
غير بعيد عدم وجوب الفحص لاطلاق غير واحد من الأخبار . ثم إن المناط
صدق اشتغال الرجل بالفحص نظير ما ذكروه في تعريف اللقطة .
شرح
وأورد عليه الأستاذ الأعظم : بأنه ضعيف السند لأن في طريقه قاسم بن محمد
وحفص بن غياث ، وبوروده في قضية خاصة ، فلا وجه للتعدي منها إلى غيرها .
ولكن يمكن الجواب عن الأول بما عن صاحب الجواهر من : إن ضعف السند منجبر
بعمل المشهور .
فتحصل مما ذكرناه : وجوب الفحص لوجهين فلاحظ .
لا تسمع دعوى المدعي له ما لم يثبت شرعا
{ 1 } هذا هو الموضع الثاني : وهو ما لو ادعاه مدع فهل يسمع قوله مطلقا أم مع الوصف ، أو يعتبر الثبوت شرعا ؟ وجوه : الأول : أنه يعطي مجهول المالك لمن يدعيه مطلقا . الثاني : أنه يعطي إياه مع التوصيف . الثالث : أنه لا يعطي إياه ما لم يثبت كونه له شرعا . وقد استدل للأول : بخبر منصور الوارد في الكيس الواقع بين الجماعة الدال على أنه لمن يدعيه ( 1 ) بدعوى : أن المستفاد منه قاعدة كلية وهي سماع دعوى كل من لا معارض له . وبالإجماع والسيرة على القاعدة المشار إليها . وبقوله : في صحيح البزنطي الوارد في اللقطة وإن جاءك طالب لا تتهمه رده عليه ( 2 ) .هامش
1 ) الوسائل ، باب 17 ، من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، حديث 1 .
2 ) الوسائل ، باب 15 ، من أبواب اللقطة ، حديث 1 .