ولو احتاج الفحص إلى بذل مال كأجرة دلال صائح عليه . فالظاهر عدم
وجوبه على الآخذ { 1 } بل يتولاه الحاكم ولاية عن صاحبه ويخرج عن العين
أجرة الدلال . . ثم يتصدق بالباقي إن لم يوجد صاحبه ويحتمل وجوبه عليه لتوقف
الواجب عليه { 2 } ، وذكر جماعة في اللقطة أن أجرة التعريف على الواجد لكن
حكي عن التذكرة أنه إن قصد الحفظ دائما يرجع أمره إلى الحاكم ليبذل أجرته من
بيت المال أو يستقرض على المالك أو يبيع بعضها إن رآه أصلح وأستوجه ذلك
جامع المقاصد .
شرح
فهل يضمن الدافع مطلقا .
أم لا يضمن كذلك .
أم يفصل بين صورة العلم وغيره من الطرق فيضمن في الأولى .
أم يفصل بين قيام البينة وغيرها فلا يكون ضامنا في الصورة الأولى .
أم يحكم بالضمان إلا في صورة إلزام الحاكم بالدفع .
أم يفصل بين دفع العين والقيمة فيكون ضامنا في الثاني ؟ وجوه لو لم تكن أقوالا .
أقواها الأول ، لأن مقتضى أدلة الضمانات والأمانات بقاء المال في عهدة من تحت
يده مال غيره إلا أن يؤديه إليه ، فغاية الضمان هو الأداء إلى المالك ، وحديث لا ضرر لا
يصلح لرفع الضمان ، إذ الحكم بعدمه ضرر على المالك فيتعارض الضرران ، وما دل على
نفي السبيل على المحسنين أجنبي عن المقام ، لأن من أعطى مال شخص إلى غيره لا يكون
محسنا بالنسبة إلى مالكه .