تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
بالموثقة المسؤول فيها عن عمل السلطان يخرج فيه الرجل ، قال عليه السلام : لا إلا أن لا يقدر على شئ يأكل ويشرب ولا يقدر على حيلة فإن فعل فصار في يده شئ ، فليبعث بخمسه إلى أهل البيت { 1 } فإن موردها وإن كان ما يقع في يده بإزاء العمل إلا أن الظاهر عدم الفرق بينه وبين ما يقع في اليد على وجه الجائزة . ويمكن أن يستدل له أيضا بما دل على وجوب الخمس في الجائزة مطلقا { 2 } وهي عدة أخبار مذكورة في محلها ، وحيث إن المشهور غير قائلين بوجوب الخمس في الجائزة حملوا تلك الأخبار على الاستحباب ، ثم إن المستفاد مما تقدم من إعتذار الكاظم عليه السلام من قبول الجائزة بتزويج عزاب الطالبيين لئلا ينقطع نسلهم ، ومن غيره أن الكراهة ترتفع بكل مصلحة هي أهم في نظر الشارع من الاجتناب عن الشبهة { 3 } .
شرح
{ 1 } ثانيها موثق عمار ( 1 ) عن الإمام الصادق عليه السلام المذكور في المتن . وفيه : إن ظهور الأمر في الوجوب بضميمة ما ارتكز في الأذهان من وجوب الخمس في أرباح المكاسب ، يوجب ظهور الخبر في إرادة ثبوت الخمس بعنوان ربح المكسب لا بعنوان المال المشتبه ، ولا أقل من إجماله واحتمال إرادة ذلك . { 2 } ثالثها ما في المتن قال ويمكن أن يستدل له أيضا بما دل على وجوب الخمس في الجائزة ( 2 ) . وحيث إن المشهور غير قائلين بوجوب الخمس في الجائزة ، فتحمل تلك الأخبار على الاستحباب . وفيه : إن تلك النصوص إن حملت على الاستحباب ، أو أبقيت على ظاهرها من الوجوب ، تكون دالة على ثبوت الخمس في الجائزة بعنوان ربح المكسب لا بعنوان آخر ، فتعتبر زيادتها عن مؤونة السنة ومضي الحول ، وهذا غير ما هو محل الكلام . فتحصل : إنه كما لا دليل على ارتفاع الكراهة باخراج الخمس ، لا دليل على استحبابه فيها بعنوان المال المشتبه . { 3 } هذا هو الوجه الثالث : مما ذكر كونه رافعا للكراهة وهو وجود مصلحة في الجائزة هي أهم في نظر الشارع من الاجتناب عن الشبهة .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 48 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 3 . 2 ) الوسائل ، باب 8 ، من أبواب ما يجب فيه الخمس .