تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
ويمكن أن يكون اعتذاره عليه السلام إشارة { 1 } إلى أنه لولا صرفها فيما يصرف فيه المظالم المردودة لما قبلها فيجب أو ينبغي أن يأخذها ثم يصرفها في مصارفها وهذه الفروع كلها بعد الفراغ عن إباحة أخذ الجائزة والمتفق عليه من صورها صورة عدم العلم بالحرام في ماله أصلا أو العلم بوجود الحرام مع كون الشبهة غير محصورة أو محصورة ملحقة بغير المحصورة على ما عرفت ، وإن كانت الشبهة محصورة { 2 } بحيث تقتضي قاعدة الاحتياط لزوم الاجتناب عن الجميع لقابلية تنجز التكليف بالحرام المعلوم إجمالا فظاهر جماعة المصرح به في المسالك وغيره الحل وعدم لحوق حكم الشبهة المحصورة هنا .
شرح
واستدل لذلك المصنف قدس سره باعتذار الإمام الكاظم عليه السلام عن قبول الجائزة بتزويج عزاب الطالبيين لئلا ينقطع نسلهم . وفيه : ما عرفت من أن الوجه في امتناعه عن قبولها إنما هو لزوم المنة والمهانة لا الكراهة مع أن هذه الكبرى الكلية لو تمت لم تفد شيئا ، إذ الشأن إنما هو في تشخيص الصغرى وهو مشكل . { 1 } قوله ويمكن أن يكون اعتذاره عليه السلام إشارة . محصل مراده أنه يمكن أن يكون أخذه عليه السلام للمال من الجائر بعنوان أنه مجهول المالك وصرفه في مصارفه وعليه فهو أجنبي عن المقام . ويحتمل أن يكون ، مراده أن اعتذاره يدل على رفع الكراهة بصرف المال في مصارف المظالم ، فيكون هذا بخصوصه رافعا للكراهة ولا دلالة فيه على كون مطلق المصلحة رافعا لها . وفيه أيا منهما كان مراده يرد عليه - أنه خلاف الظاهر ، إذ الظاهر من التعليل بعدم انقطاع النسل - وتزويج عزاب آل أبي طالب ، أن المصلحة الموجبة للقبول هي ذلك لا كون آل أبي طالب مصارف له .

حكم الجائزة مع العلم بوجود الحرام

{ 2 } قوله وإن كانت الشبهة محصورة .